مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - مسألة(٦) يجوز التيمم لصلاة القضاء
و حاصل كلامه انه جعل المدار في جواز البدار في القضاء مع التيمم إخراجه عن الموقتات و ظاهره بل صريحه انه على تقدير كون القضاء من الموقتات يشمله إطلاق أخبار المضايقة.
(و التحقيق) ان يقال ان القضاء و ان لم يكن من الموقتات و لو على القول بالمضايقة في القضاء، الا انه ليس مبنى جواز البدار هنا على ذلك، اما عدم كونه من الموقتات فلان المراد بالموقت هو ما كان الإتيان به في الوقت دخيلا في ملاكه بحيث لو كان يمكن إيجاده لا في زمان لما كان مطلوبا، و غير الموقت هو الذي كان الإتيان به في وقت من الأوقات من ضروريات زمانية فاعله و ان الفاعل الزماني لا يقع فعله إلا في الزمان من غير دخل للزمان في ملاكه، و صلاة القضاء من هذا القبيل سواء قلنا فيه بالفورية و المضايقة أو قلنا بالمواسعة. اما على الثاني فواضح، و اما على الأول فلكون القضاء حينئذ كصلاة الزلزلة، و مجرد وجوب الفورية فيها لا يجعلها من الموقتات.
و اما انه ليس مبنى الجواز هنا على عدم كون القضاء من الموقتات فلان الأمر بالتأخير إلى أخر الوقت في اخبار التيمم ليس بملاك كون الصلاة من الموقتات بل بملاك رجاء زوال العذر و هو حاصل في غير الموقت أيضا، فإذا كان العذر مما يرجى زواله فظاهر تلك الاخبار وجوب التأخير.
(فالأولى) ان يجعل مبنى المسألة في جواز القضاء مع التيمم أو مع عذر آخر على استفادة عموم البدلية مما يدل على بدلية الافراد العذرية عن الإفراد الاختيارية مثل صلاة المتيمم عن المتوضي أو المغتسل و صلاة القاعد عن القائم و نحوهما فان استفيد من دليل البدلية عموم فهو، و الا فمقتضى القاعدة هو الانتظار الى ان يزول العذر أو يحصل اليأس عن زواله، و الظاهر عدم الإطلاق في أدلة البدلية في شيء عن الاعذار سواء كان مدركها قاعدة الميسور أو الاخبار الخاصة الواردة في كل عذر لورودها في مقام ثبوت أصل البدلية في الجملة، فالمحكم هو إطلاق أدلة الصلاة الاختيارية، و مقتضى إطلاق تلك الأدلة عدم جواز البدار في فعل القضاء مع العذر الا مع خوف مفاجاة الموت أو مع اليأس