مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - فصل في بيان ما يصح التيمم به
فساده بما حقق في الأصول من الاحتياج في إثبات وجوبه إلى أمر جديد، و ان كان بعد ثبوته بالأمر الجديد يكون الأمر بالقضاء كاشفا عن تعدد المطلوب في الأمر الأول.
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الحق هو القول المشهور من سقوط الأداء عن فاقد الطهورين و وجوب القضاء عليه، و ان كان الأحوط عدم ترك الأداء أيضا.
و اللّه العالم.
و إذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء و الغسل و ان لم يجر، و مع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما، و مراعاة هذا القول أحوط، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء و الأحوط ضم الأداء أيضا، و أحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا هذا كله إذا لم يمكن اذابة الثلج أو مسحه على وجه يجرى و إلا تعين الوضوء أو الغسل و لا يجوز معه التيمم أيضا.
في هذا المتن أمور يجب البحث عنها (الأول) لا إشكال في تعين الوضوء أو الغسل إذا تمكن من اذابة الثلج و استعماله فيهما- ان لم يتمكن من ماء أخر- و انه لا يجوز التيمم بتوهم انه فاقد للماء، و ذلك لصدق الوجدان بعد إمكان اذابة الثلج من غير مشقة لا تتحمل، و لو نوقش في صدق وجدان الماء أمكن إثبات وجوب الإذابة و الطهارة المائية بتحقق موضوع وجوب الوضوء أو الغسل، و هو التمكن من استعمال الماء فيهما و عدم العجز عنهما، و هذا ظاهر، و قد تقدم بعض الكلام في مسألة تتميم الماء المطلق بالمضاف، و اخترنا هناك وجوب التيمم، و هنا اولى بالوجوب، لكون الثلج في الحقيقة هو الماء الجامد، و مع التمكن من إذابته بلا مشقة و حرج يصدق على المكلف انه واجد للماء و متمكن منه.
(الأمر الثاني) إذا عجز عن إذابته و تمكن من مسحه على أعضائه على وجه يجرى على الأعضاء بنفس المسح و لو من جهة تأثير حرارة البدن فيه فهل يجب ذلك- كما في المتن- أو لا يجب، وجهان، المحكي عن ظاهر المقنعة هو عدم الوجوب و انه