مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - فصل في بيان ما يصح التيمم به
في جواز التيمم على الغبار و هو الأقوى كما يدل عليه الاخبار المتقدمة، خلافا للمحكي عن جمل المرتضى فحكم بمساواته مع التراب، و هو ضعيف و ربما حمل كلامه على ارادة نفض المغبر و جمع غباره ترابا، و اللّه اعلم.
(السابع) قيل انه يعتبر تقديم ما هو الأكثر غبارا لقاعدة الميسور، و الحق عدم اعتباره لإطلاق الاخبار و عدم ما يوجب انصرافه الى ما هو الأكثر غبارا، الا كون قاعدة الميسور مغروسة في الذهن و ذلك لا يوجب الانصراف، لكنه أحوط.
(الثامن) يعتبر ان يكون الغبار من الأرض و اجزائها التي يصح التيمم بها، فلا يجزى غبار الأشنان و الدقيق و نحوهما لانصراف الاخبار عنها، خصوصا بعد الالتفات الى عدم جواز التيمم بأصله فكيف بغباره، بل يمكن ان يدعى اختصاص صدق الغبار بما يكون من التراب لا غيره من اجزاء الأرض، و هو ليس بكل البعيد.
(التاسع) مقتضى الأخبار المتقدمة في الأمر الأول هو وجوب التيمم على الطين عند عدم التمكن من التيمم على الغبار و انه متأخر عن التيمم على الغبار، و من الظاهر ان جواز التيمم بالطين أيضا مشروط بعدم إمكان تجفيفه، و الا وجب و يدخل في القسم الأول- أعني التيمم بالتراب.
و مع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين، و الأقوى فيه سقوط الأداء و وجوب القضاء و ان كان الأحوط الأداء أيضا.
في هذا المتن أمران (الأول) في موضوع فاقد الطهورين و ما به يتحقق مصداقه، و اعلم ان فاقد الطهورين هو من فقد الماء و ما يتيمم به اختيارا أو اضطرارا لقيد أو حبس في موضع لا يتمكن فيه من استعمال الطهور اما لفقده أو لتعذر استعماله عقلا أو شرعا، و هذا الذي ذكرناه على سبيل الاجمال مما لا اشكال فيه، انما الإشكال في بعض مصاديقه كمن وجد الثلج بعد فقد المراتب المذكورة في المتن مما يتيمم به، فهل يكون فاقد الطهورين أو يجب عليه التيمم على الثلج، و سيأتي الكلام فيه.
(الثاني) في حكم فاقد الطهورين، و فيه أقوال- الأول- القول بوجوب الأداء عليه بلا طهور، و لا يجب عليه الإعادة في خارج الوقت، حكى هذا القول عن جدّ المرتضى-