مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - مسألة(٣١) لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك الصلاة
ان يؤل إلى الإجماع، و هو ممنوع قطعا و لم يعلم حكايته في المقام عن احد بل المعلوم خلافه و مع قطع النظر عن الإرجاع إلى الإجماع فلا وجه للاستناد إلى إطلاق كلامهم بعد ان لم يكن دليل على صحته.
(و اما الثاني) فلان المنع عن كون العجز مأخوذا في موضوع التيمم على وجه التقييد ساقط جدا ضرورة كون التيمم وظيفة العاجز عن الإتيان بالطهارة المائية حسبما يستفاد من لسان دليله كما لا يخفى على من تدبر في قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا، و هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه، بل قد تقدم مرارا انه يستكشف من أخذ فقدان الماء في موضوع التيمم و مقابلته مع الوضوء ان موضوع حكم الطهارة المائية أيضا قد أخذ فيه التمكن من استعمال الماء على وجه التقييد، فصار الفقدان و الوجدان موجبين للتنويع للمكلف، فالواجد يجب عليه الوضوء أو الغسل، و الفاقد بمعنى غير المتمكن من استعمال الماء في الطهارة يجب عليه التيمم، هذا.
و لو نوقش في أخذ القدرة في موضوع الطهارة المائية و تنويع المكلف به فلا مجال للتشكيك في أخذ العجز في موضوع التيمم على وجه التقييد، و مع كون العجز مأخوذا في الموضوع على وجه التقييد لا سبيل الى القول بحصول الطهارة بالتيمم لما لم يتحقق العجز بالنسبة إليه من الغايات الأخر، و لازم ذلك حصول الطهارة بالنسبة الى ما تحقق موضوع التيمم بالقياس اليه و عدم حصولها بالنسبة الى ما لم يتحقق، و هذا ليس بغريب أصلا كما يحكم بارتفاعها عند ارتفاع العجز، فكما ان عند ارتفاع العجز ترتفع الطهارة و يكون التمكن من الطهارة المائية ناقضا للطهارة الترابية كنقض الحدث لهما كذلك عند عدم العجز لا تحصل الطهارة بالنسبة الى ما لا عجز بالقياس اليه، و عدم حصولها بالنسبة الى ما لا يعجز عنه لا ينافي حصولها بالنسبة ما حصل العجز عن إتيانه مع المائية قضاء لحكم موضوعية العجز و أخذه قيدا للموضوع، هذا.
و لو كان التفكيك المذكور غريبا فليس أغرب من اشتراط صحة التيمم في ضيق الوقت بامتثال الأمر الصلوتى بعده على نحو الشرط المتأخر، إذ تصوير الشرط المتأخر أصعب