مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء
بالساتر، حيث ان وجوب الصلاة عاريا عند تعذر الستر ليس من باب بدلية الصلاة عاريا عن الصلاة مع الستر بل لسقوط وجوب الساتر عند تعذره عقلا و انما وجبت الصلاة عاريا عند التعذر من جهة ان الصلاة لا تترك بحال، و عليه فيكون اشتراط القدرة في الستر عقليا و اشتراطها في الطهارة المائية شرعيا، فيكون الدوران هنا بين الواجب المطلق و المشروط، و قد تقدم تقديم الأول على الثاني لكون الواجب المطلق موجبا لسلب القدرة شرعا عن الواجب المشروط.
(فالأولى) صرف القدرة في تحصيل الساتر أولا ليتحقق موضوع وجوب التيمم و يصلى مع الستر و لعله يستفاد الأولوية في ترجيح جانب الستر من أهمية رعايته لكون الحضور بين يدي الجبار سبحانه و تعالى مقتضيا لكون المصلى مستور العورة و انه لا يلائم كونه عاريا حينئذ كالبهائم بخلاف الصلاة مع التيمم، حيث جعل التراب احد الطهورين و انه يكفيه عشر سنين و ان رب الماء رب الصعيد.
(و اما في صورة الدوران) بين الصلاة إلى القبلة و الصلاة مع الطهارة المائية، فإن تمكن من الصلاة إلى أربع جهات فالظاهر تقديم الطهارة المائية لتمكن الاحتياط في القبلة حينئذ دون المائية، فيدرك بذلك امتثال التكليفين واقعا، و اما مع عدم التمكن من ذلك فمتضى ما تقدم في الساتر هو تقديم رعاية القبلة لكون الدوران هنا بين ما لا بدل له و ما له البدل فإن الصلاة الى اى جهة شاء ليست من باب البدلية بل من جهة سقوط شرطية القبلة عند تعذر رعايتها بخلاف الطهارة المائية، حيث ان التيمم بدل لها، و لكن المسألة لا تخلو عن الاشكال.
[السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء]
السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة و لو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت و ربما يقال ان المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت فلو دار الأمر بين التيمم و إدراك إتمام الوقت أو الوضوء و إدراك ركعة أو أزيد قدم الثاني لان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت لكن الأقوى ما ذكرنا، و القاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا الا مقدار ركعة فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة و يؤخرها الى ان يبقى مقدار