مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - مسألة(٥) إذا طلب قبل دخول وقت الصلاة و لم يجد
و اما مع انتقاله عن ذلك المكان فلا إشكال في وجوبه مع الاحتمال المذكور.
المحكي عن جماعة من الأساطين كالمحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى انه لو طلب الماء قبل الوقت فلم يجده لم يعتد به و وجب إعادته الا ان يعلم استمرار العدم الأول، و عن الذكرى أيضا بعد ما ذكر وجوب اعادة الطلب: القول بالاكتفاء بالطلب مرة في الصلاة إذا ظن الفقد بالأول مع اتحاد المكان، و عن جامع المقاصد القول بالاكتفاء به مرة لصلاة إذا حضرت صلاة اخرى مع الظن ببقاء الفقد الأول، و عن التحرير عدم وجوب اعادة الطلب مطلقا- و لو ظن تجدد الماء- الا إذا انتقل عن ذلك المكان فإنه يجب حينئذ إعادة الطلب.
(و استدل) لوجوب اعادة الطلب بوجوه (الأول) قاعدة الاشتغال، فان الاكتفاء في امتثال الأمر بالصلاة بإتيانها مع الطهارة الترابية انما ثبت يقينا فيما إذا وقعت بعد الفحص عن الماء عند كل صلاة، و مع عدمه يكون الامتثال و الفراغ عن عهدة ما اشتغلت الذمة به مشكوكا، و الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
(الثاني) دلالة الكتاب الكريم الدال على اشتراط عدم الوجدان في التيمم، الظاهر في إرادة عدم الوجدان عند إرادة الصلاة و في زمان يصح فيه التيمم و هو بعد دخول الوقت لا مطلقا.
(الثالث) حسنة زرارة المتقدمة التي فيها: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، الدال على وجوب الطلب عن الماء عند كل صلاة.
(الرابع) إطلاق معاقد الإجماعات على وجوب الطلب، و الوجوب لا يتحقق الا بعد الوقت لكون وجوبه غيريا مقدميا لأجل الصلاة و هو لا يتحقق الا بعد تنجز وجوب الصلاة و هو بعد الوقت.
(الخامس) انه لو اكتفى به قبل الوقت لصح الاكتفاء به مرة واحدة للأيام المتعددة، و هو معلوم البطلان.
(السادس) ان المنساق من الأدلة إرادة الطلب عند الحاجة الى الماء و الحاجة إليه لا تكون الا بعد الوقت.