مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - أحدها عدم وجدان الماء
وجوبه في أزيد من الجهات الأربع التي تنعقد من مرور قطرين من تلك الدائرة بحيث يتلاقيان على المركز و تحصل من تلاقيهما اربع زوايا قوائم فيجب الطلب في كل نصف قطر من القطرين المذكورين الى محيط الدائرة.
(و مما ذكرنا يظهر) بطلان الاكتفاء بجهة واحدة أخذا بإطلاق الخبر المذكور أو الاكتفاء بجهة اليمين و اليسار أو بإضافة جهة الإمام إليهما و ترك جهة الخلف بدعوى كونها مسيره فحصل الفحص عنها، إذ فيه ان حصول الفحص فيها انما هو في الخط الذي سار فيه دون جوانبه- كما في الجواهر- مع انه لا ملازمة بين سيره في تلك الجهة و حصول الفحص لإمكان غفلته عنه وقت سيره.
و ربما يستدل لوجوب الفحص في الجوانب الأربع بأن تعيين جهة دون اخرى ترجيح بلا مرجح (و فيه ما لا يخفى) حيث انه مع الإغماض عما قد مناه و تمامية إطلاق الخبر المذكور يحكم بالاكتفاء بجهة واحدة من غير تعيين فيكون مخيرا في جهة الطلب.
(الثالث) ربما يقال بمعارضة حسنة زرارة المتقدمة حيث انها تدل على انه يطلب دائما ما دام في الوقت حتى يخاف فوت الصلاة- مع خبر السكوني الدال على سقوط الطلب في الزائد عن النصاب المذكور فيه (و تندفع المعارضة) تارة بدعوى قصور الحسنة عن المكافئة بعد إعراض الأصحاب عنها و عملهم بخبر السكوني، مع معارضتها بما يدل على جواز التيمم مع السعة، و هذه الدعوى لا بأس بها على المختار عندنا في باب حجية الخبر.
(و اخرى) بالجمع بينهما و لهم فيه وجوه (الأول) ما في المدارك من حمل الأمر بالطلب الى ان يتضيق الوقت في الحسنة على الاستحباب، قال في الجواهر و لا بأس به.
(الثاني) ما في الحدائق من حمل الحسنة على صورة الظن بوجود الماء في الزائد على النصاب فيجب الفحص في الزائد اتباعا للظن و حمل خبر السكوني على احتمال حصوله من غير ظن به (و لا يخفى) انه حمل بعيد لا شاهد له، و سيأتي حكم صورة الظن عند تعرض المصنف له.
(الثالث) ما عن جامع المقاصد من ان الحسنة في مقام تحديد زمان الطلب و