مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - السادس غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها
عن المختلف هو الاستحباب للأداء و هو غير ظاهر من الخبر بل ظاهره بعد الحمل على الاستحباب هو الاستحباب النفسي و هو أيضا خلاف الإجماع فما يستفاد من الخبر لا يمكن ان يكون مستندا للاستحباب الغيري اعنى استحبابه للأداء، فلا محيص عما ذكرناه من تقييده بصورة التفريط فلا مشروعية للغسل للأداء.
[الخامس المشهور ان مشروعية هذا لغسل مشروطة بأمرين]
(الخامس) المشهور ان مشروعية هذا لغسل مشروطة بأمرين
أحدهما- التفريط في أداء الصلاة حتى يتركها عمدا- الثاني- احتراق القرص كله (و المحكي عن المقنع و الذكرى) عدم اعتبار التعمد في ترك الصلاة فذهبا إلى مشروعية الغسل و لو فاتت الصلاة من غير تعمد، و لعل مستندهما هو إطلاق خبر ابن مسلم المتقدم الذي عرفت ما فيه، و المحكي عن المرتضى (قده) عدم اعتبار الشرط الثاني فاكتفى في الاستحباب بمطلق الكسوف و الخسوف و لو مع عدم استيعاب القرص و هو الظاهر من إطلاق مرسل حريز إذ لم يشترط فيه احتراق القرص، و يرده صريح غيره من الاخبار و فتاوى الأصحاب و ما في الرضوي المتقدم: و ان لم يحترق القرص فاقضها و لا تغتسل، و اللّه العالم.
[السادس غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها]
السادس غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ففي الخبر أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها، و احتمال كون المراد غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد و لا داعي له.
الخبر المذكور رواه في الكافي عن سعد بن ابى عمرو الجلاب عن الصادق عليه السّلام و رواه في الفقيه مرسلا، قال في الحدائق بعد ذكر الخبر عن الوسائل: الظاهر ان المراد بالاغتسال في الخبر انما هو غسل الطيب و ازالته عن بدنها بان تبالغ فيه كما تبالغ في غسلها من جنابتها بإيصال الماء الى جميع بدنها و شعرها (أقول) و ما ذكره و ان كان هو الظاهر من قوله حتى تغتسل من طيبها الا انه لا يلائم مع قوله: كغسلها من جنابتها، إذ الظاهر منه كون الغسل من الطيب كالغسل من الجنابة، و تقدير المبالغة في الغسل بعيد جدا، مضافا الى إمكان القول بظهور قوله تغتسل في الغسل بالضم و الا