جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١١
و يجمع بين الفرائض بتيمم واحد. (١) و لو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة. (٢)
و يستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول، و ييمم الميت، و يتيمم المحدث، (٣)
آخر قد حكم بصحّته إلّا بدليل، و لم يثبت.
قوله: (و يجمع بين الفرائض بتيمّم واحد).
[١] لقول الباقر عليه السّلام و قد سئل يصلّي الرّجل بتيمّم واحد صلاة اللّيل و النّهار كلّها؟: «نعم، ما لم يحدث أو يصب الماء» [١]، خلافا للشّافعي من العامّة [٢].
قوله: (و لو تيمّم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة).
[٢] لأنّ النفل كالفرض في الافتقار إلى الطّهارة، فاستباحته تقتضي زوال المنع كالفريضة، و لأنّ التيمّم يبيح ما يبيحه مبدله كما سبق بيانه، فلا يفرق فيه بين نية الفرض و النّفل كالمبدل.
و كذا القول في مسّ كتابة القرآن، و قراءة شيء من العزائم للجنب، و من في حكمه، و اللبث في المساجد لهما و غير ذلك، فإذا نوى استباحة شيء منها استباح الباقي بخلاف استباحة نحو العزائم، و اللبث في المساجد لماس الميّت، إذ لا يحرم عليه ذلك على الأصحّ في اللبث في المساجد كما سبق.
قوله: (و يستحبّ تخصيص الجنب بالماء المباح، أو المبذول، و ييمّم الميّت و يتيمّم المحدث).
[٣] لرواية التفليسي، عن الرّضا عليه السّلام في القوم يكونون في السّفر فيموت منهم ميّت و معهم جنب، و معهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهم، أيهم يبدأ به؟ قال:
«يغتسل الجنب و يترك الميّت» [٣].
و قال الشّيخ: إن كان ملكا لأحدهم اختص به، و إن لم يكن ملكا لأحدهم
[١] الكافي ٣: ٦٣ حديث ٤، التهذيب ١: ٢٠٠ حديث ٥٨٠، الاستبصار ١: ١٦٣، ١٦٤ حديث ٥٦٥، ٥٧٠.
[٢] الأم ١: ٤٧، مختصر المزني: ٧، شرح فتح القدير ١: ١٢١.
[٣] التهذيب ١: ١١٠ حديث ٢٨٧، الاستبصار ١: ١٠٢ حديث ٣٣١.