جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثاني في الأحكام
و يستحب لها الوضوء عند كل وقت صلاة، و الجلوس في مصلّاها ذاكرة للّه تعالى بقدرها. (١) و يكره لها الخضاب.
و تترك ذات العادة العبادة برؤية الدم فيها، و المبتدئة بعد مضي ثلاثة أيام على
وجوب القضاء كالآيات، و قد صرح به في البيان [١] و الظاهر أن الزّلزلة لا يجب تداركها كغيرها، لأنّها مؤقتة.
قوله: (و يستحب لها الوضوء عند وقت كل صلاة، و الجلوس في مصلّاها ذاكرة له بقدرها).
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب [٢]، و ذهب علي بن بابويه إلى وجوب ذلك [٣]، تعويلا على رواية زرارة في الحسن عن الباقر عليه السّلام بلفظ «عليها» [٤] و عورضت برواية زيد الشحام، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام، الواردة بلفظ «ينبغي» [٥] فجمع بينهما بالحمل على الاستحباب، مع ندور القول بالوجوب.
و قال المفيد: تجلس ناحية من مصلاها [٦]، و الحديثان خاليان من ذكر المصلّى، قال في المعتبر [٧]: و هو المعتمد، و علله بالتمرين على العبادة بحسب المكنة، فتصير عادة، قال في الذكرى: هذا من تفرّدات الإمامية- رحمهم اللَّه [٨]. و لو فقدت الماء فهل يشرع التيمم؟ الظاهر العدم.
قوله: (و تترك ذات العادة العبادة برؤية الدّم فيها، و المبتدئة بعد مضي ثلاثة على الأحوط).
[١] البيان: ١٩.
[٢] منهم: الشيخ في الخلاف ١: ٣٩ مسألة ٥ كتاب الحيض، و العلامة في المختلف: ٣٦، و الشهيد في الذكرى:
٣٥.
[٣] الفقيه ١: ٥٠.
[٤] الكافي ٣: ١٠١ حديث ٤، التهذيب ١: ١٥٩ حديث ٤٥٦.
[٥] الكافي ٣: ١٠١ حديث ٣، التهذيب ١: ١٥٩ حديث ٤٥٥.
[٦] المقنعة: ٧.
[٧] المعتبر ١: ٢٣٣.
[٨] الذكرى: ٣٥.