جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١١ - ز الأحوط رد الناسية للعدد و الوقت الى أسوء الاحتمالات
..........
أثناء غسل الاولى منهما أو الثّانية، فيجب قضاؤها لفساد طهارتها، و كيف قدّر زمان صلاتها آخر الوقت، فلا بدّ من إدراك الطّهارة و خمس ركعات، فإذا قدّر صحّة الفرض الثّاني لمصادفة غسلة الطهر فالأوّل فاسد، و إلّا فالثاني، فتقضي سبع صلوات صبحا و مغربا و رباعية مردّدة بين الثلاث، ثم صبحا و رباعيتين بينهما المغرب، لأن الفائت من يومين اثنتان من يوم، و واحدة من آخر.
و لو كانت تصلّي أول الوقت دائما وجب قضاء صلاتين مشتبهتين لاحتمال الانقطاع بعد فعلهما دون ما زاد، إذ لو فرض ابتداء الحيض في أثناء الصّلاة لما وجبت، لأنها لم تدرك من الوقت ما يسعها.
و لو كانت تصلّي أوّل الوقت تارة، و آخره أخرى، أو وسطه دائما وجب قضاء أربع صلوات مشتبهات، لإمكان الابتداء في أولهما فتفسدان، و يجب التّدارك لإمكانه، و كذا يمكن الانقطاع في الثّانية فتفسدان أيضا، و التّدارك ممكن فيجب، و جاز التماثل، فلا بد من ثمان صلوات.
و في بعض حواشي الكتاب ما صورته: ينبغي أن تصلّي كلّ صلاة مرّتين أوّل الوقت و آخره، لأنّه إن كان أحدهما حيضا صح الآخر.
قلت: جاز أن ينقطع الحيض في أثناء غسل الثانية فيفسد، و يجب قضاؤها لإدراك قدر الطّهارة و ركعة.
و لا يقال: يقدّر وقوع الثّانية حيث ينتهي الضيق فلا تجب الاولى، لأنا نقول هذا يتم في الصّبح، أما في الظّهرين و العشاءين فلا، فإن نهاية الضيق أن تغتسل لكل من الصّلاتين مع كثرة الدّم، و قد بقي من آخر الوقت قدر الطّهارة مرتين و خمس ركعات، فيمكن الانقطاع في أثناء الغسل، فيفسد و يجب قضاء الفريضة المؤداة به.
و فيها أيضا ما لفظه: أو نقول: إن صلّت دائما أول الوقت أو آخره قضت بعد كلّ أحد عشر صلاة مشتبهة، و إن كانت تصلّي أوّله تارة و آخره اخرى قضت بعد أحد عشر صلاتين مشتبهتين.
قلت: قد بيّنا وجوب صلاتين في الفرض الأول لإمكان الانقطاع في أثناء