جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٠ - ز الأحوط رد الناسية للعدد و الوقت الى أسوء الاحتمالات
منع الزوج من الوطء، (١) و منعها من المساجد، و قراءة العزائم، و أمرها بالصلوات، (٢) و الغسل عند كل صلاة،
الفروع: و هما ناسية الوقت، و ناسية العدد غير مميّزتين، و هذا هو القسم الثّالث، و يدلّ على عدم التمييز هنا أن هذه الأحكام لا تجامع التمييز لوجوب الرّجوع إليه.
قوله: (منع الزّوج من الوطء).
[١] و كذا السيّد، إذ ما من زمان يفرض إلا و هو محتمل للحيض، فلو فعل عصى، و عليها الغسل للجنابة، و لا كفارة هنا، و إن قلنا بوجوبها على الحائض لعدم تيقن الحيض.
قوله: (و أمرها بالصلوات).
[٢] قد يفهم منه و من قوله: (و قضاء أحد عشر على رأي، و صوم يومين.)
عدم وجوب قضاء الصّلاة، و به صرّح في التّذكرة [١] لأنها إن كانت طاهرا صح الأداء، و إلّا فلا تكليف، و لأن فيه حرجا عظيما.
و احتمل فيها أيضا الوجوب [٢]، لإمكان انقطاع الحيض في خلالها، أو في آخر الوقت و قد بقي قدر الطّهارة و ركعة، و ربما انقطع قبل الغروب و قد بقي قدر الطّهارة و خمس ركعات فيجب الظّهر و العصر، و مثله المغرب و العشاء، و اختاره المصنّف في النّهاية [٣] و حينئذ، فامّا أن تصلي أوّل الوقت دائما، أو آخره دائما، أولا هذا و لا ذاك.
ففي الأوّل تقضي بعد كلّ أحد عشر يوما صلاتين مشتبهتين، لإمكان أن ينقطع الحيض في أثناء العصر أو العشاء، فتفسد الصّلاتان و يجب قضاؤهما، و كذا يمكن انقطاعه في أثناء الصّبح، فيجب قضاؤها خاصّة، فحينئذ يقين البراءة يتوقف على قضاء صلاتين مشتبهتين، و كيفية قضاؤهما كقضاء الصوم سواء.
و إن كانت تصلي آخر الوقت دائما، قضت بعد كلّ أحد عشر ثلاث صلوات، لإمكان أن يطرأ الحيض في أولى الظّهرين أو العشاءين، فتفسد صلاتان، و ينقطع في
[١] التذكرة ١: ٣٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] نهاية الأحكام ١: ١٤٨.