جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثاني في الأحكام
و يطهر الخمر بالانقلاب خلا و إن طرح فيها أجسام طاهرة، (١) و لو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب.
و طين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له، (٢) و يستحبّ إزالته بعد ثلاثة أيام. (٣) و دخان الأعيان النجسة (٤) و رمادها طاهران.
و في تطهّر الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، (٥)
فربما جعل معدا لتجفيف الشمس، و نحو ذلك.
قوله: (و يطهر الخمر بالانقلاب خلا و إن طرح فيها أجسام طاهرة).
[١] و كذا العصير بعد غليانه المنجّس له، و النبيذ، و يطهر الإناء و إن كانت قد غلت ثم نقصت، و لا فرق في الأجسام الطاهرة بين كونها جامدة و مائعة، ما لم يتطرق إلى المائعة إمكان الاستهلاك ظاهرا للغلبة مع بقاء الخمرية.
قوله: (و طين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له).
[٢] المراد بالطريق: ما يعم شوارع البلد التي يستطرقها الناس كثيرا، و إن كانت مظنّة النجاسة.
قوله: (و يستحب إزالته بعد ثلاثة أيام).
[٣] لقول أبي الحسن عليه السلام في طين الطريق: «لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلا أن يعلم أنه قد نجّسه شيء بعد المطر، و إن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله، و إن كان الطريق نظيفا لم يغسله» [١]، و المراد بالأمر بالغسل الاستحباب، كما فهمه الأصحاب، لعدم المقتضي للتنجيس.
قوله: (و دخان الأعيان النجسة.).
[٤] سيأتي في الاستصباح بالدهن النجس في التجارة كلام لبعض الأصحاب يقتضي نجاسة دخان النجس، و أن الأصح الطهارة.
[٥] قوله: (و في تطهر الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا،
[١] الكافي ٣: ١٣ حديث ٤، الفقيه ١: ٤١ حديث ١٦٣.