جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلّى فيه و لا إعادة. (١)
و تطهر الحصر، و البواري، و الأرض، و النبات، و الأبنية بتجفيف الشمس خاصة من نجاسة البول و شبهه كالماء النجس، (٢) لا ما تبقى عين النجاسة فيه.
و عاريا لرواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام [١] و الصلاة فيه أفضل، لحصول الستر و استيفاء جميع أفعال الصلاة، و مانعية النجاسة على بعض الأحوال، و على كل تقدير فلا إعادة، قال في المنتهى: لو صلى عاريا فلا إعادة، قولا واحدا [٢].
قوله: (و لو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه و لا إعادة).
[١] أوجب الشيخ الإعادة إذا لم يجد ما يغسله به فتيمم و صلى فيه، ثم وجد الماء [٣]، و مستنده ضعيف.
قوله: (و تطهر الحصر و البواري و الأرض و النبات بتجفيف الشمس خاصة من نجاسة البول و شبهه كالماء النجس).
[٢] و قيل: إن الحكم مقصور على الحصر و البواري و الأرض و النبات بتجفيف الشمس خاصة من نجاسة البول و شبهه كالماء النجس).
و قيل: إن الحكم مقصور على الحصر و البواري و الأرض و أنها لا تطهر، بل تجوز الصلاة عليها [٤]، و عموم النص المصرح بالطهارة يدفعها [٥]، نعم لا تطهر المنقول عادة، سوى ما ذكر، و ما لا ينقل عادة كالأخشاب، و الأبواب المثبتة في البناء، و الأشجار، و الفواكه الباقية على أصولها، و الزرع القائم لا الحصيد إذا جف بالشمس طهر و لا بد في التجفيف من كونه بإشراق، فلا يكفى التجفيف بالحرارة و الريح، خلافا للشيخ في الخلاف [٦]، و لا ريب أن ما يبقى عين النجاسة فيه لا يطهر كصفرة البول المتغير، و متى أشرقت الشمس مع رطوبة المحل طهر الظاهر و الباطن [٧]،
[١] قرب الاسناد: ٨٩، التهذيب ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٤.
[٢] المنتهى ١: ١٨٢.
[٣] المبسوط ١: ٣٩.
[٤] حكاه المحقّق الحلي في «المعتبر» عن الراوندي و ابن حمزة، و استحسنه هو أيضا، و حكاه العاملي في «مفتاح الكرامة» عن ابن الجنيد أيضا.
انظر: المعتبر ١: ٤٤٦، الوسيلة ١: ٧٥- ٧٦، و مفتاح الكرامة ١: ١٨٣.
[٥] الفقيه ١: ١٥٧ حديث ٧٣٢، التهذيب ١: ٢٧٣ حديث ٨٠٤ و ج ٢: ٣٧٧ حديث ١٥٧٢.
[٦] الخلاف ١: ٣٦ مسألة ١٨٦ كتاب الطهارة.
[٧] في نسخة «ح» الباطن و الظاهر.