جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
[الفصل الثالث: في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء]
الفصل الثالث: في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء يجب في البول غسله بالماء خاصة أقلّه مثلاه، (١)
قوله: (أقله مثلاه).
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب، و به رواية نشيط بن صالح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول؟ قال: «مثلا ما على الحشفة من البلل» [١] و لا يضرّ قدح المصنف فيها- بأن في طريقها مروك بن عبيد، و ليس بمعلوم حاله- لاشتهار مضمونها بين الأصحاب.
و الظاهر أن المراد وجوب غسل مخرج البول مرتين، و التعبير بالمثلين لبيان أقل ما يجزئ، و قد وردت عدّة أخبار بوجوب غسل البول مرتين [٢]، فهي مؤيّدة لهذه الرواية. و أنكر بعض الأصحاب وجوب المثلين، و اكتفى بالغسل مرّة، سواء كان مثلين أو أقل [٣]، استضعافا للرواية، و شيخنا في البيان قال: ان الاختلاف في مجرّد العبارة [٤]، و ليس بجيد.
و في الذكرى اعتبر الفصل بين المثلين [٥]، و الظاهر أنه أراد به تحقق الغسلتين، فهو اعتراف بأن الخلاف معنوي، و في الدروس اعتبر الغسل بما يزيل العين و يرد بعد الزوال [٦]، و هو كما في الذكرى، و العمل على المشهور.
[١] التهذيب ١: ٣٥ حديث ٩٣، الاستبصار ١: ٤٩ حديث ١٣٩.
[٢] منها ما رواه في الكافي ٣: ٢٠ حديث ٧، التهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٤، السرائر: ٤٧٣.
[٣] منهم المرتضى في الانتصار: ١٦، و جمل العلم و العمل: ٥٠، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٢٧، و الشيخ في الجمل و العقود: ١٥٧.
[٤] البيان: ٦
[٥] الذكرى: ٢١
[٦] الدروس: ٢