جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩١ - الفصل الثالث في كيفيته
ثم ظاهر الكف الأيمن من الزند الى طرف الأصابع مستوعبا لها، ثم الأيسر كذلك، (١)
الأخبار المتضمّنة تتميم البيان [١] و الزّيادة غير المنافية مقبولة، و لعدم مفصل محسوس بينهما و بين الجبهة.
و كذا الحاجبين وفاقا للصّدوق، و قد حكى به رواية [٢]، و لأنه لا بدّ من إدخال جزء من غير محلّ الفرض من باب المقدّمة فبملاحظته يقرب من ذلك، و إن لم يكن عينه، و لا يبعد إطلاق الجبهة في الأخبار على ذلك تجوزا.
و يجب كون المسح ببطن الكفين إلا لضرورة، قال في الذّكرى: من نجاسة أو غيرها [٣]، فحينئذ يمسح بظهر ما تعذر المسح ببطنه، و يعتبر كونهما معا لظاهر الأخبار، و يجب أن يبدأ في المسح بالأعلى، فلو نكس فالأقرب عدم الإجزاء، صرّح به جمع من المتأخّرين [٤]، إمّا للحمل على الوضوء، و هو بعيد، و إمّا تبعا لتتميم البيان، و في الدّلالة ضعف، إلا أنّ الاحتياط طريق البراءة.
و يجب استيعاب محل الفرض، و يدلّ عليه قوله: (مستوعبا لها) أي: للجبهة بناء على أنّ الواجب مسحها، و نصبه على الحال، فلو أخل بجزء لم يأت بالمأمور به على وجهه، فيجب تداركه و ما بعده ما لم يطل الفصل فتفوت الموالاة.
قوله: (ثم ظاهر الكفّ الأيمن من الزّند إلى أطراف الأصابع مستوعبا، ثم الأيسر كذلك).
[١] يجب في مسح اليمنى أن يكون ببطن اليسرى، و كذا في اليسرى يجب مسحها ببطن اليمنى إلّا لضرورة، و لا يجب استيعاب اليدين من المرفقين، لدلالة النّص
[١] التهذيب ١: ٢١١ حديث ٦١٣ و ٦١٤، الاستبصار ١: ١٧١ حديث ٥٩٣.
[٢] الفقيه ١: ٥٧ حديث ٢١٢.
[٣] الذكرى: ١٠٩.
[٤] منهم: الشهيد في الذكرى: ١٠٩.