جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٢ - الفصل الثاني فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا
و الجص، و تراب القبر، (١) و المستعمل، (٢) و الأعفر، و الأسود، و الأبيض، و الأحمر، و البطحاء، و سحاقة الخزف، و المشوي، و الآجر، و الحجر. (٣)
و بالجواز رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام [١]، و منع ابن إدريس من التيمّم بهما لكونهما معدنا [٢]، و شرط الشّيخ في النّهاية في جواز التيمّم بهما فقد التّراب [٣] و هما ضعيفان، أمّا بعد الإحراق فلا يجوز خلافا للمرتضى [٤] للاستحالة، فإنّهما حينئذ بمنزلة الرماد.
قوله: (و تراب القبر).
[١] لأنّه أرض، سواء تكرر النّبش أم لا، لأنّ الأصل الطّهارة، نعم لو علم حصول نجاسة فيه لم يجزئ، و لا يضر اختلاطه باللحم و العظم من دون مخالطة شيء من النّجاسات، إلّا أن يعلم أن الميّت نجس، و بعض العامة منع مما علم نبشه لمخالطته صديد الموتى و لحومهم، و توقف فيما جهل حاله [٥].
قوله: (و المستعمل).
[٢] إجماعا منّا لبقاء الاسم و عدم رفع الحدث، و فسّر بالممسوح به، و المتساقط عن محلّ الضّرب بنفسه أو بالنّفض، أمّا المضروب عليه فليس بمستعمل إجماعا، فإنه كالماء المغترف منه.
قوله: (و الأعفر، و الأسود، و الأحمر، و الأبيض، و البطحاء، و سحاقة الخزف، و الآجر، و الحجر).
[٣] يجوز التيمّم بجميع أنواع التّراب لصدق اسم الصّعيد عليها، و الأعفر: هو الّذي لا يخلص بياضه بل تشوبه حمرة، و الأحمر و منه- الأرمني- الذي يتداوى به، و الأبيض هو الّذي يؤكل سفها، و البطحاء مسيل واسع فيه دقاق الحصى، أو التّراب اللّين في مسيل الماء، و يجوز التيمم بذلك كلّه لصدق اسم الأرض عليه.
[١] التهذيب ١: ١٨٧ حديث ٥٣٩.
[٢] السرائر: ٢٦.
[٣] النهاية: ٤٩.
[٤] قاله في المصباح، كما نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ٣٧٥.
[٥] المجموع ٢: ٢١٦، و المغني لابن قدامة ١: ٢٩٣.