جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الرابع في الدفن
و رفع القبر أربع أصابع (١) و تربيعه، و صب الماء عليه من قبل رأسه ثم يدور عليه، و صب الفاضل على وسطه، (٢)
قوله: (و رفع القبر أربع أصابع).
[١] اختلف الأصحاب و الاخبار في كونها مفرجات أو مضمومات [١]، و في بعض الأخبار شبر [٢]، و هو يقوي التّفريج لأنّه أقرب إليه، و الكل جائز، و يكره أن يرفع أكثر من ذلك، قال في المنتهى و هو فتوى العلماء [٣].
و يستحبّ تسطيحه بإجماعنا، و ورود النّص عليه [٤]، و يكره التّسنيم، و كذا يستحب أن توضع له علامة من حجر أو خشبة ليزار و يترحم عليه، و ليكن عند رأسه، لفعل النّبي صلّى اللَّه عليه و آله ذلك بقبر عثمان بن مظعون، و قال: «أعلم بها قبر أخي، و أدفن إليه من مات من اهله» [٥].
قوله: (و تربيعه و صبّ الماء عليه من قبل رأسه ثم يدور عليه، و صب الفاضل على وسطه).
[٢] أي: يستحبّ أن يكون مربّعا لخبر محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام [٦]. و كذا يستحبّ صب الماء على القبر بادئا بالرّأس، ثم يدور الى أن ينتهي إليه لقول الصّادق عليه السّلام: «السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل القبلة، و يبدأ من عند الرأس إلى الرّجلين، ثم يدور على القبر من الجانب الآخر، ثم يرش على وسط القبر» [٧].
و هل الابتداء بالصّب من جهة القبلة أم لا؟ ليس في الرّواية و كلام الأصحاب تعيين للكيفية، فبأي الجانبين بدأ جاز، و ليكن الصّب متّصلا كما يفهم من الرّواية،
[١] الكافي ٣: ١٩٩ باب تربيع القبر، التهذيب ١: ٣١٥، ٣٢٠، ٣٢١ حديث ٩١٦، ٩٣٢، ٩٣٤.
[٢] علل الشرائع ٣٠٧ حديث ٢ باب ٢٥٥، التهذيب ١: ٤٦٩ حديث ١٥٣٨، قرب الاسناد: ٧٢.
[٣] المنتهى ١: ٤٦٢.
[٤] التهذيب ١: ٤٥٩ حديث ١٤٩٧، سنن البيهقي ٤: ٢.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٤٩٨ حديث ١٥٦١.
[٦] التهذيب ١: ٣١٥، ٤٥٨ حديث ٩١٦، ١٤٩٤.
[٧] التهذيب ١: ٣٢٠ حديث ٩٣١ باختلاف يسير.