جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الرابع في الدفن
و الخروج من قبل رجلي القبر، (١) و إهالة الحاضرين التراب بظهور الأكف مسترجعين، (٢)
عليه السّلام: «تضع الطّين و اللبن» [١].
قوله: (و الخروج من قبل رجل القبر).
[١] احتراما للميّت، و لقول الباقر عليه السّلام: «من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرّجلين» [٢]، و لما روي أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله قال: «إنّ لكلّ بيت بابا، و باب القبر من قبل الرّجلين» [٣].
قوله: (و إهالة الحاضرين التراب بظهور الأكف مسترجعين).
[٢] في القاموس: إهالة التّراب: صبّه [٤]، و يستحبّ كونه بظهور الأكف، لمرسلة محمّد بن الأصبغ، عن الكاظم عليه السّلام انّه فعل كذلك [٥]، و أقلّه ثلاث حثيات باليدين جميعا لفعل النّبي صلّى اللَّه عليه و آله [٦]، و لما روي عن الباقر عليه السّلام انّه حثا على ميّت مما يلي رأسه ثلاثا بكفيه [٧].
و يستحبّ الدّعاء، قال الصّادق عليه السّلام: «إذا حثوت التّراب على الميّت، فقل: اللّهم ايمانا بك، و تصديقا بكتابك، هذا ما وعد اللَّه و رسوله، و صدق اللَّه و رسوله. و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يقول: من حثا على ميّت، و قال هذا القول، أعطاه اللَّه بكلّ ذرّة حسنة» [٨].
و يستحبّ أن يقولوا في هذا الحال: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، و هو معنى قوله:
(مسترجعين)، يقال: رجع و استرجع في المصيبة إذا قال ذلك. و لا يهيل ذو الرّحم، لورود النّهي عنه [٩] معلّلا بأنّه يورث قسوة القلب.
[١] التهذيب ١: ٤٥٤ حديث ١٤٩٢.
[٢] الكافي ٣: ١٩٣ حديث ٤، التهذيب ١: ٣١٦ حديث ٩١٧.
[٣] الكافي ٣: ١٩٣ حديث ٥، التهذيب ١: ٣١٦ حديث ٩١٨.
[٤] القاموس ٤: ٧١- ٧٢ مادة (هيل).
[٥] التهذيب ١: ٣١٨ حديث ٩٢٥.
[٦] سنن البيهقي ٣: ٤١٠.
[٧] التهذيب ١: ٣١٩ حديث ٩٢٧.
[٨] التهذيب ١: ٣١٩ حديث ٩٢٦.
[٩] الكافي ٣: ١٩٩ حديث ٥، التهذيب ١: ٣١٩ حديث ٩٢٨.