جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٧ - المطلب الرابع في كيفيتها
و وقوفه حتى ترفع الجنازة، (١) و لا قراءة فيها (٢)
أيضا لرواية عبد الرّحمن العرزمي [١]، و عبد اللَّه بن خالد [٢]، فعل الصّادق عليه السّلام له، و رواية يونس أمر الرّضا عليه السّلام به [٣]، فتحمل الأولى على التقيّة كما تشعر به رواية يونس، و الأقرب استحباب الجهر بها للإمام ليسمع من خلفه، أمّا الدّعاء فيستحبّ الأسرار به مطلقا لأنه أقرب الى الإجابة، و يكره الجهر بالتكبير للمأموم، و الظاهر أنّ المنفرد يتخير.
قوله: (و وقوفه حتّى ترفع الجنازة).
[١] ظاهر العبارة استحباب ذلك لكل مصلّ، و رواية حفص بن غياث عن الصّادق عليه السّلام، عن أبيه عليهم السّلام: «أنّ عليّا عليه السّلام كان يفعل ذلك» [٤] لا تدلّ على اختصاص الاستحباب بالإمام كما ذهب إليه في الذّكرى و حكاه عن ابن الجنيد [٥] لثبوت التّأسي.
قوله: (و لا قراءة فيها).
[٢] أي: لا واجبة و لا مندوبة، و هل تكره؟ ذهب الشّيخ في الخلاف إلى الكراهة، و ادعى عليه الإجماع [٦]، و يظهر من كلام الذّكرى العدم [٧]، و مذهب الشّيخ أظهر تأسيا بالنّبي صلّى اللَّه عليه و آله، و الأئمة عليهم السّلام، و لو كانت مستحبة لما أعرضوا عنها، و الجواز إنما هو مع الإتيان بواجب الدّعاء. و في المنتهى حمل بعض الأخبار بقراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى [٨]، على أن أجزاءها من حيث تضمنها معنى الشّهادتين [٩]، و فيه بعد ظاهر. و كذا الاستعاذة فيها. و لا يستحب دعاء الاستفتاح.
[١] التهذيب ٣: ١٩٤ حديث ٤٤٥، الاستبصار ١: ٤٧٨ حديث ١٨٥١.
[٢] التهذيب ٣: ١٩٥ حديث ٤٤٧، الاستبصار ١: ٤٧٨ حديث ١٨٥٠.
[٣] التهذيب ٣: ١٩٥ حديث ٤٤٦، الاستبصار ١: ٤٧٨ حديث ١٨٥٢.
[٤] التهذيب ٣: ١٩٥ حديث ٤٤٨.
[٥] الذكرى: ٦٤.
[٦] الخلاف ١: ١٦٩ مسألة ٧٧ كتاب الجنائز.
[٧] الذكرى: ٦٠.
[٨] التهذيب ٣: ١٩٣، ٣١٩ حديث ٤٤٠، ٤٤١ و ٩٨٨، الاستبصار: ١: ٤٧٧ حديث ١٨٤٤، ١٨٤٥.
[٩] المنتهى ١: ٤٥٢.