جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٣ - المطلب الرابع في كيفيتها
و الدعاء بينها، (١)
و زمان طويل؟.
لا أستبعد ذلك لعدم صدق الامتثال، و مال في الذّكرى إلى عدم البطلان بزيادة التكبير سهوا، ثمّ احتمل البطلان معلّلا بزيادة الرّكن، و قال بعد ذلك: لو زاد في التّكبير متعمّدا لم تبطل، لأنه خرج بالخامسة من الصّلاة، فكانت زيادة خارجة من الصّلاة، و لو قلنا باستحباب التّسليم فكذلك، لأنّه لا يعدّ جزءا منها [١].
و يشكل كلامه بما لو كبّر عند بعض الأدعية تكبيرتين، فانّ كون الزّيادة خارجة من الصّلاة هنا غير واضح، أمّا الأذكار فلا قطعا، فتكون الأركان في هذه الصّلاة سبعة إن لم نقل بأن النيّة شرط.
و هل يجب ترك منافيات ذات الرّكوع- عدا الحدث و الخبث- من الاستدبار، و الفعل الكثير و غيرهما فتبطل بما تبطل به؟ الظاهر نعم، و ينبه على ذلك اشتراط الاستقبال، و قوله عليه السّلام: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» [٢]، و عدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه.
قوله: (و الدّعاء بينها).
[١] لم يوجبه المحقق في الشّرائع [٣]، و الأصحّ وجوبه لأنه المقصود من صلاة الجنازة، و للتأسي، و لقول الصّادق عليه السّلام: «إنما هو تكبير، و تسبيح، و تمجيد، و تهليل» [٤] و غيره من الاخبار [٥]، و حكى في الذّكرى ان الأصحاب بأجمعهم ذكروا ذلك في كيفية الصّلاة، و لم يصرّح أحد منهم بندب الأذكار [٦].
و الأصحّ أنّه لا يتعين لفظ مخصوص، بل المعاني الّتي اشتركت فيها الرّوايات باعتبار كل تكبيرة بأيّ عبارة كانت، فانّ اختلاف الأخبار في الأذكار دليل على
[١] الذكرى: ٦٤.
[٢] صحيح البخاري ١: ١٦٢.
[٣] الشرائع ١: ١٠٦.
[٤] الكافي ٣: ١٧٨ حديث ١، الفقيه ١: ١٠٧ حديث ٤٩٥، التهذيب ٣: ٢٠٣ حديث ٤٧٥ و في الجميع:
(تحميد).
[٥] علل الشرائع: ٢٦٩، عيون أخبار الرضا ٢: ١١٥.
[٦] الذكرى: ٥٩.