جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٣ - المطلب الثاني في المصلي
و ينبغي له تقديمه. (١) و يقف العراة في صف الامام و كذا النساء خلف المرأة، و غيرهم يتأخّر عن الإمام في صف و ان اتحد، (٢)
قوله: (و ينبغي له تقديمه).
[١] أي: يستحبّ، ذكره جمع من الأصحاب [١]، و قال المفيد: يجب [٢]، قال في الذّكرى: و لم أقف على مستنده [٣]، و ربّما احتجّ للاستحباب بقوله صلّى اللَّه عليه و آله: «قدّموا قريشا و لا تقدموها» [٤] و طعن فيه في الذّكرى بأنه غير مستثبت في روايتنا [٥]، و بأنّه أعم من المدّعى، و ربّما احتج بان فيه إكراما لرسول اللَّه صلّى اللّه عليه و آله نظرا إلى رعاية قربة. و لا يخفى أنّه ليس لنائب الولي الاستنابة بدون الإذن، لعدم جواز تجاوز المأذون.
و لو اجتمع جنائز فتشاح أولياؤهم، قدّم أولاهم بالإمامة في المكتوبة للعموم، و يحتمل تقديم ولي من سبق ميتة، لأنّه استحقّ الإمامة فيبقى، و لو أراد كلّ إفراد ميّته بصلاة جماعة جاز.
قوله: (و يقف العراة في صف الامام، و كذا النّساء خلف المرأة و غيرهم يتأخر عن الإمام في صفّ و ان اتحد).
[٢] أمّا وقوف العراة في صف الامام فقد علل بالمحافظة على أن لا تبدو عورته لهم، قاله الشّيخ [٦] و الأصحاب [٧]، مع أنّهم صرّحوا بأن العراة يجلسون في اليوميّة، و كأنّه بناء على أن السّتر ليس شرطا في صلاة الجنازة كما صرّح به المصنّف لأنّها دعاء، أو الفرق بالاحتياج إلى الرّكوع و السّجود هناك بخلافه هنا، و فيه ضعف لوجوب الإيماء لهما.
[١] منهم: أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٥٦، و الشيخ في المبسوط ١: ١٨٣ و ابن سعيد في الجامع للشرائع:
١٢٠، و الشهيد في البيان: ٢٨.
[٢] المقنعة: ٣٨.
[٣] الذكرى: ٥٧.
[٤] الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٢٥٣ حديث ٦١٠٨.
[٥] الذكرى: ٥٧.
[٦] النهاية: ١٤٧ و ليس فيها التعليل.
[٧] منهم: ابن حمزة في الوسيلة: ١١٠، و ابن إدريس في السرائر: ٦٣، و الشهيد في البيان: ٢٨.