جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - المطلب الثاني في الكيفية
و كتبه اسمه و أنّه يشهد الشهادتين و أسماء الأئمة عليهم السلام (١)
الشّيخ في المبسوط [١] و غيره [٢] و في المنتهى: لا يستحبّ نثرها على اللّفافة الطّاهرة [٣].
و قد اختلفت عبارة الأصحاب في الذّريرة اختلافا كثيرا، لم يرجع فيه إلى أمر بيّن، فقيل: إنها فتات قصب الطيب الّذي يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب [٤]، و قيل: هي أخلاط من الطيب تسمى بذلك [٥]، و قيل: هي نبات طيب غير الطّيب المعهود تسمّى القمحان بالضمّ و التّشديد [٦]، و في المعتبر: هي الطّيب المسحوق [٧]، و قيل غير ذلك [٨]، و مقالة صاحب المعتبر لا تخلو من قرب، فان اللّفظ إنما يحمل على المتعارف الشائع الكثير، إذ يبعد استحباب ما لا يعرف، أو لا تعرفه الافراد من النّاس، و به صرّح المصنّف في التّذكرة [٩].
قوله: (و كتبة اسمه و أنه يشهد الشهادتين و أسماء الأئمة عليهم السّلام)
[١] أي: و يستحب كتبة اسمه إلى آخره على ما يأتي ذكره، و زاد في الذّكرى الكتابة على العمامة، و نقل ذلك عن الشّيخ في المبسوط [١٠]، و ابن البرّاج [١١] معلّلا
[١] المبسوط ١: ١٧٩.
[٢] ذهب الى ذلك الصدوق في الفقيه ١: ٩٢، و المفيد في المقنعة: ١١.
[٣] المنتهى ١: ٤٤٠.
[٤] ذهب اليه الشيخ في التبيان كما نقل ذلك كثير منهم ابن إدريس و الشهيد و صاحب مفتاح الكرامة و غيرهم.
[٥] هذا القول للصنعاني كما في الذكرى: ٤٧.
[٦] هذا القول لابن إدريس في السرائر: ٣٢.
[٧] المعتبر ١: ٢٨٤.
[٨] قال الشيخ في النهاية ٣٢: الذريرة المعروفة بالقمحة، و قال في الذكرى ٤٧: و قال المسعودي: من الأفاوية الخمسة و العشرين قصب الذريرة و الورس و السليخة و اللاذن و الزياد. و قال الراوندي: قيل:
انها حبوب تشبه الحنطة التي تسمى القمح تدق تلك الحبوب كالدقيق لها ريح طيب، قال: و قيل: الذريرة هي الورد و السنبل و القرنفل و القسط و الأشنة و كلها نبات و يجعل فيها اللاذن و يدق جميع ذلك و يجعل ذريرة.
[٩] التذكرة ١: ٤٤.
[١٠] المبسوط ١: ١٧٧.
[١١] المهذب: ١: ٦١.