جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٥ - المطلب الثاني في الكيفية
بتربة الحسين عليه السّلام إن وجد، فان فقد فبالإصبع، و يكره بالسواد- (١)
بعدم تخصيص الخبر [١] و لو تعدّدت اللّفافة كما في بدل النمط، و كذا النمط فلا تصريح بالكتابة على الجميع و يمكن تنزيل اللّفافة في كلامهم على الجنس، و لا بأس بها لثبوت أصل الشّرعية، و ليس في زيادتها إلّا زيادة الخير.
و الأصل في استحباب الكتابة ما روي أنّ الصّادق عليه السّلام كتب على حاشية كفن ولده إسماعيل: «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللَّه» [٢] و زاد الأصحاب:
و أن محمّدا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله (و أسماء الأئمّة عليهم السّلام).
و في الذّكرى: بعد الشّهادتين [٣] و زاد الشّيخ في النّهاية [٤] و المبسوط [٥] و الخلاف [٦] أسماء النّبي صلّى اللَّه عليه و آله، و الأئمّة عليهم السّلام، و ظاهره في الخلاف دعوى الإجماع عليه.
و لم يذكر الأصحاب استحباب كتبة شيء غير ما ذكر، و لم ينقل شيء يعتدّ به يدل على الزّيادة، و إعراض الأصحاب عن التّعرض للزّيادة يشعر بعدم تجويزه، مع أن هذا الباب لا مجال للرأي فيه، فيمكن المنع، و في الذّكرى احتمل الأمرين [٧].
قوله: (بتربة الحسين عليه السّلام إن وجد، فان فقد فبالإصبع، و يكره بالسّواد).
[١] استحباب الكتابة بتربة الحسين عليه السّلام، ذكره الأصحاب [٨] لأنّها تتخذ للبركة، و هي مطلوبة حينئذ، و ينبغي أن تبل التّربة، كما صرّح به المفيد [٩]
[١] الذكرى: ٤٩.
[٢] التهذيب: ١: ٣٠٩ حديث ٨٩٨.
[٣] الذكرى: ٤٩.
[٤] النهاية: ٣٢.
[٥] المبسوط ١: ١٧٧.
[٦] الخلاف ١: ١٦٥ مسألة ٣٩ كتاب الجنائز.
[٧] الذكرى: ٤٩.
[٨] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ١٧٧، و ابن البراج في المهذب ١: ٦٠، و الشهيد في الذكرى: ٢٠.
[٩] قال العلامة في المنتهى ١: ٤٤١: (قال المفيد- رحمه اللَّه- في رسالته الى ولده: بل التربة.)، و كذا ابن إدريس في السرائر: ٣٢.