جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٣ - المطلب الثاني في الكيفية
و التعميم محنكا (١) يلف وسط العمامة على رأسه و يخرج طرفيها من تحت الحنك و يلقيان على صدره، و نثر الذريرة على الحبرة و اللفافة و القميص (٢)
الميّت في كفنه، أو في قبره بأيّ هذه الصور شئت [١].
و لو تعذر وضعها في الكفن وضعت في القبر، و لو تعذر لتقية أو نسيان أو تركت، ففي الذّكرى يجوز وضعها على القبر، كما فعل النّبي صلّى اللَّه عليه و آله في القبر الّذي كان صاحبه معذبا [٢]، و فيها قال الأصحاب، و توضع مع جميع أموات المسلمين حتّى الصّغار، لإطلاق الأمر بذلك [٣]، و هو حسن.
قوله: (و التعميم محنكا.).
[١] استحباب التحنيك في مرسل ابن أبي عمير عن الصّادق عليه السّلام [٤]، و في بعض الأخبار عن الصّادق عليه السّلام: «لا تعمّمه عمّة الأعرابي» [٥]، و أمر بأخذ طرف العمامة من وسطها و نشرها على رأسه، ثم ردها الى خلفه و طرح طرفيها على ظهره، و في المبسوط: عمّة الأعرابي بغير حنك [٦].
و الأصحّ أن يعمم و يحنك بالعمامة، و يجعل لها طرفان فيلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر، و بالعكس يمدان على صدره، كما في خبر يونس عنهم عليهم السّلام و لا تقدير للعمامة [٧]، بل أقله ما يفي بالهيئة المستحبّة.
قوله: (و نثر الذّريرة على الحبرة و اللفافة و القميص).
[٢] في الذّكرى: تستحبّ الذّريرة على الأكفان [٨]، و ظاهره جعلها على جميع قطع الكفن، و قد سبق استحباب جعلها على القطن الّذي يوضع على الفرجين، و ذكره
[١] المعتبر ١: ٢٨٨.
[٢] الفقيه ١: ٨٨ حديث ٤٠٥.
[٣] الذكرى: ٤٩.
[٤] الكافي ٣: ١٤٥ حديث ١٠، التهذيب ١: ٣٠٨ حديث ٨٩٥.
[٥] الكافي ٣: ١٤٤ حديث ٨، التهذيب ١: ٣٠٩ حديث ٨٩٩.
[٦] المبسوط ١: ١٧٩.
[٧] التهذيب ١: ٣٠٩ حديث ٨٨٨.
[٨] الذكرى: ٤٧.