جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩١ - المطلب الثاني في الكيفية
و أن يشد فخذيه من حقويه الى رجليه بالخامسة لفا شديدا بعد أن يضع عليها قطنا و ذريرة، (١)
و كذا في قبل المرأة، و ليكثر الحشو فيه إلى نصف منّ لخبر عمار عن الصّادق عليه السّلام [١] و به صرّح في الذّكرى [٢]، و ظاهر عبارة الكتاب أن الحشو إنّما يستحب عند خوف خروج شيء لا بدونه لأن فيه تناول حرمة الميّت، كذا صرّح في التّذكرة [٣] و المنتهى [٤].
و أطلق الشّيخ الحشو في دبره [٥]، و قال ابن إدريس: يوضع على حلقة الدّبر [٦]، و عبارة الذّكرى محتملة فإنّه قال: و يحشو ما يخاف الخروج منه [٧]، و لعل مراده قول الشّيخ، لأنّه احتج بالاخبار و هي مطلقة [٨]، فيكون المراد بما يخاف الخروج منه ما شأنه ذلك، إذ يكفي في صدق الخوف ثبوته في بعض الأحوال بخلاف العبارة هنا، و قول الشّيخ أقوى تمسّكا بإطلاق الأخبار، و لأن تناول حرمة الميّت بنجاسته، و الاحتياج إلى كشفه و تطهيره و تأخير تجهيزه أشدّ.
قوله: (و أن يشد فخذيه من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا بعد أن يضع عليها قطنا و ذريرة) [٩].
[١] في خبر يونس عنهم عليهم السّلام: «خذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدها من حقويه، و ضم فخذيه ضما شديدا و لفها في فخذيه، ثم أخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و أغمزها في الموضع الّذي لففت فيه الخرقة» [١٠].
[١] التهذيب ١: ٣٠٥ حديث ٨٨٧.
[٢] الذكرى: ٤٩.
[٣] التذكرة ١: ٤٤.
[٤] المنتهى ١: ٤٣٩.
[٥] المبسوط ١: ١٧٩، الخلاف ١: ١٦٤ مسألة ٢٩ كتاب الجنائز، النهاية: ٣٥.
[٦] السرائر: ٣٢.
[٧] الذكرى: ٤٩.
[٨] الكافي ٣: ١٤١ حديث ٥، التهذيب ١: ٣٠١، ٣٠٥ حديث ٨٨٧.
[٩] فتات قصب الطيب و هو قصب يجاء به من الهند أو من نهاوند، انظر: مجمع البحرين (ذرر) ٣: ٣٠٧.
[١٠] الكافي ٣: ١٤١ حديث ٥، التهذيب ١: ٣٠١ حديث ٨٧٧ و فيه: (و لفهما).