جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٤ - المطلب الثاني في الكيفية
مستقبل القبلة (١) تحت الظلال، (٢) و فتق قميصه و نزعه من تحته، (٣)
قوله: (مستقبل القبلة).
[١] أي: يستحب ذلك وفاقا للمرتضى [١]، و المحقّق لقول [٢] الرّضا عليه السّلام و قد سئل عن وضع الميّت على المغتسل: «يوضع كيف تيسر» [٣] و قال الشّيخ: يجب الاستقبال كحال الاحتضار لورود الأمر به [٤]، و هو دال على الوجوب [٥] و لا ينافيه ما سبق لأن ما تعسّر لا يجب، و اختاره شيخنا الشّهيد [٦]، و هو الأصحّ.
قوله: (تحت الظلال).
[٢] أي: يستحبّ ذلك، قاله الأصحاب عن الصّادق عليه السّلام: «إن أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت و بين السّماء سقف» [٧] يعني إذ غسل، قال في التّذكرة:
و لعل الحكمة كراهة مقابلة السماء بعورته [٨].
قوله: (و فتق قميصه و نزعه من تحته).
[٣] أكثر عبارات الأصحاب بالفتق، و في البيان عبّر بشق القميص [٩]، و هو في خبر عبد اللَّه بن سنان عن الصّادق عليه السّلام [١٠]، و هل بينهما فرق؟ المتعارف أن الفتق بموضع الخياطة، و لكن أهل اللّغة ساووا بينهما، صرّح بذلك في القاموس و غيره [١١].
إذا عرفت ذلك فاستحباب نزع القميص من تحت الميّت لا كلام فيه بين الأصحاب، لئلّا يكون فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه لأن الحال مظنة النّجاسة، لكن الخلاف في أنّ تجريده من القميص و تغسيله عريانا مستور العورة أفضل، أم تغسيله في
[١] المسائل الموصليات الثالثة، ضمن رسائله ١: ٢١٨.
[٢] المعتبر ١: ٢٦٩.
[٣] التهذيب ١: ٢٩٨ حديث ٨٧١.
[٤] الكافي ٣: ١٢٧، ١٤٠ حديث ٣، ٤، الفقيه ١: ١٢٣ حديث ٥٩١، التهذيب ١: ٢٩٨ حديث ٨٧٢، ٨٧٣.
[٥] المبسوط ١: ٧٧.
[٦] الذكرى: ٤٤.
[٧] التهذيب ١: ٤٣٢ حديث ١٣٨٠ و فيه: (ستر) بدل (سقف).
[٨] التذكرة ١: ٣٨.
[٩] البيان: ٢٤.
[١٠] الكافي ٣: ١٤٤ حديث ٩، التهذيب ١: ٣٠٨ حديث ٨٩٤.
[١١] القاموس ٣: ٢٧٣، و الصحاح ٤: ١٥٣٩ مادة (فتق).