جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٦ - المطلب الثاني في الكيفية
و يديه، (١) و توضئته، (٢) و البدأة بشق الرأس الأيمن ثم الأيسر، و تثليث كل غسله في كل عضو، و مسح بطنه في الأوليين إلّا الحامل، (٣) و الوقوف على الأيمن، و غسل يدي الغاسل مع كل غسلة، (٤) و تنشيفه بثوب بعد الفراغ صونا للكفن،
خبر يونس غسل رأسه بالرغوة بعد تنقية الفرج [١]، و كما يستحب تقديم غسل العورة بالحرض و السّدر، كذا يستحب في الثّانية بماء الكافور و الحرض [٢] و في الثّالثة بالقراح وحده.
قوله: (و يديه).
[١] أي: يدي الميّت ثلاثا إلى نصف الذراع لخبر يونس [٣]، أمّا الغاسل فالى مرفقيه لخبر يونس أيضا، و يلوح منه أن الغسل هنا مرة.
قوله: (و توضئته).
[٢] قبل الغسل أو بعده لكن لا بدّ من مراعاة إزالة النّجاسة العرضيّة أولا، و لا مضمضة و لا استنشاق هنا.
قوله: (و مسح بطنه في الأوليين إلا الحامل).
[٣] أي: في كلّ من غسلتي السدر و الكافور قبلهما ليرد عليه الماء، و الغرض به التحفّظ من خروج شيء بعد الغسل، و أنكره ابن إدريس لمساواة الميّت الحي في الحرمة [٤] و هو ضعيف. و لا يستحبّ المسح في الثّالثة إجماعا بل يكره، و ليكن المسح رفيقا، و لا تمسح بطن الحامل التي مات ولدها حذرا من الإجهاض، و لو أجهضت فعشر دية أمّه، نبه على ذلك في البيان [٥].
قوله: (و غسل يدي الغاسل مع كلّ غسلة).
[٤] قد عرفت أن الغسلة إلى مرفقيه مرّة واحدة، و كذا يستحبّ غسل الإجانة.
[١] الكافي ٣: ١٤١ حديث ٥، التهذيب ١: ٣٠١ حديث ٨٧٧.
[٢] الحرض: الأشنان، انظر الصحاح ٣: ١٠٧ مادة (حرض).
[٣] الكافي ٣: ١٤١ حديث ٥: التهذيب ١: ٣٠١ حديث ٨٧٧.
[٤] السرائر: ٣١.
[٥] البيان: ٢٥.