جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٠ - المطلب الثاني في الكيفية
بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه، (١) و لو خرج به عن الإطلاق لم يجزئ (٢) مرتبا كالجنابة، ثم بماء الكافور
قوله: (بماء طرح فيه من السّدر ما يقع عليه اسمه).
[١] ما أحسن هذه العبارة و أوفقها للتقييد بعدم خروج الماء بالسّدر عن الإطلاق بحيث يصير مضافا، و قد ورد في رواية سليمان بن خالد، عن الصّادق عليه السّلام:
«يغسل بماء و سدر، ثم بماء و كافور، ثم بماء» [١].
و ليس للسّدر مقدر، فيعتبر فيه صدق الاسم، نعم ينبغي أن يكون في الماء قدر سبع و رقات و لا يتعيّن، و إن قدر بذلك في بعض الأخبار [٢]. و يعتبر كونه مطحونا لأن المراد به التنظيف و لا يتحقّق بدون طحنه، نعم لو مرس [٣] الورق الأخضر بالماء حتى استهلك أجزاءه كفى ذلك، و قدّر المفيد السّدر بنحو رطل [٤]، و ابن البراج برطل و نصف [٥]، و إطلاق الأخبار يدفعهما [٦].
قوله: (و لو خرج به عن الإطلاق لم يجزئ).
[٢] أي: لو خرج الماء بالسّدر عن كونه مطلقا لم يجزئ التّغسيل به، و كذا الكافور، لأنّه مطلوب للتطهير و المضاف غير مطهر، و لدلالة قوله عليه السّلام: «بماء و سدر، ثم بماء و كافور عليه) [٧] و قوله: (مرتّبا كالجنابة) معناه أنه يغسل رأسه و رقبته أولا، ثم جانبه الأيمن، ثم الأيسر، و التّشبيه به مستفاد من الأخبار، قال الباقر عليه السّلام:
«غسل الميّت مثل غسل الجنب» [٨]. و يجوز في قوله (مرتّبا) فتح التاء و كسرها على أنه حال من الغسل أو الغاسل، و لو نكس فكالجنابة.
قوله: (ثم بماء الكافور كذلك).
[١] التهذيب ١: ٤٤٦ حديث ١٤٤٣.
[٢] التهذيب ١: ٣٠٢، ٣٠٣ حديث ٨٧٨، ٨٨٢، الاستبصار ١: ٢٠٧ حديث ٧٢٦، ٧٢٩.
[٣] مرس التمر و غيره في الماء إذا أنقعه و مرثه بيده الصحاح ٣: ٩٧٧ مادة (مرس).
[٤] المقنعة: ١١.
[٥] المهذب ١: ٥٦.
[٦] الكافي ٣: ١٣٩ باب غسل الميت، التهذيب ١: ٢٩٨ حديث ٨٧٣- ٨٧٧.
[٧] التهذيب ١: ٤٤٦ حديث ١٤٤٣.
[٨] الفقيه ١: ١٢٢ حديث ٥٨٦، التهذيب ١: ٤٤٧ حديث ١٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٠٨ حديث ٧٣٢.