جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٩ - الأول الفاعل و المحل
و أولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه، و الزوج أولى من كل أحد، (١) و الرجال أولى من النساء، (٢) و لا يغسّل الرجل إلّا رجل أو زوجته، و كذا المرأة يغسّلها زوجها أو امرأة، (٣)
لا يسقط بالمعسور» [١]، أمّا مع الانتفاء فلا، و لو وجد عضو من المساجد كاليد فهل يحنط؟ الظاهر نعم، إذ لم يثبت أنّ تحنيط المجموع شرط للأبعاض، فيبقى الوجوب.
قوله: (و أولى النّاس بالميّت في أحكامه أولاهم بميراثه، و الزّوج أولى من كلّ أحد).
[١] أما الحكم الأوّل فلقوله تعالى (وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ) [٢]، و قول علي عليه السّلام: «يغسل الميت أولى النّاس به» [٣] و الأولى هاهنا المراد به المستحق للميراث، كذا قال في المنتهى [٤] و الظاهر أن الحكم مجمع عليه، و يدل على الثّاني قول الصّادق عليه السّلام في خبر إسحاق ابن عمّار: «الزّوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها» [٥].
قوله: (و الرّجال أولى من النّساء).
[٢] المراد بالرّجل، و لو عطف قوله: (و لا يغسل الرّجل إلا رجل أو زوجته) على ما قبله بالفاء ليتفرع على ما قبله لكان أحسن و أسلم عن تخيل التكرار.
قوله: (و كذا المرأة يغسلها زوجها أو امرأة).
[٣] أي: لا يكون إلّا ذلك في حال الاختيار كالرّجل، و هذا أشهر القولين للأصحاب [٦] و في رواية محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرّجل يغسل امرأته قال:
«نعم، إنّما يمنعها أهلها تعصّبا» [٧].
[١] الرواية عن علي عليه السّلام كما في العوالي ٤: هامش ٥٨.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] الفقيه ١: ٨٦ حديث ٣٩٤، التهذيب ١: ٤٣١ حديث ١٣٧٦.
[٤] المنتهى ١: ٤٣٦.
[٥] الكافي ٣: ١٩٤ حديث ٦، التهذيب ١: ٣٢٥ حديث ٩٤٩.
[٦] منهم: الشيخ في الخلاف ١: ١٦٣ مسألة ٢١ كتاب الجنائز، و ابن إدريس في السرائر: ٣٣ و الشهيد في الذكرى: ٣٨.
[٧] الكافي ٣: ١٥٨ حديث ١١، التهذيب ١: ٤٣٩ حديث ١٤١٩، الاستبصار ١: ١٩٩ حديث ٧٠٠.