جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٦ - الأول الفاعل و المحل
[الفصل الأول: في الغسل]
الفصل الأول: في الغسل و فيه مطلبان:
[الأول: الفاعل و المحل]
الأول: الفاعل و المحل، (١) يجب على كل مسلم على الكفاية تغسيل المسلم و من هو بحكمه، (٢) و ان كان سقطا له أربعة أشهر، (٣)
قوله: (الفصل الأوّل: في الغسل و فيه مطلبان:
الأوّل الفاعل و المحل).
[١] البحث عن تغسيل الميّت يستدعي ثلاثة أمور: النظر في الغاسل، و المحل، و الكيفية، فجعل الأوّلين في بحث، و الأخير في بحث.
قوله: (يجب على كلّ مسلم على الكفاية تغسيل المسلم، و من هو بحكمه).
[٢] لا يخفى أن أحكام الموتى كلّها واجبة على الكفاية، إذا قام بها بعض، أو ظن قيامه سقطت عن الباقين، و إنّما يجب تغسيل المسلم دون الكافر لثبوت النّهي عنه [١]، فيكون محرّما، و لأنه يمتنع الغسل في حقّه- إذ لا يطهر- فكيف يعقل وجوبه، و لا فرق في ذلك بين جميع الكفّار، حتّى المظهر للإسلام إذا قال أو فعل ما يقتضي كفره؟
و المراد بمن في حكم المسلم: من الحق شرعا بالمسلمين و جعل بمنزلتهم كالصّبي، و من بلغ مجنونا إذا كان أحد أبويهما مسلما، و كذا لقيط دار الإسلام و دار الكفر، و فيها مسلم يمكن إلحاقه به تغليبا، و في المتولّد من زنى المسلم نظر ينشأ من عدم اللحاق شرعا، و يمكن تبعية الإسلام هنا لكونه ولدا لغة كالتّحريم، بخلاف البالغ إذا أظهر الإسلام فإنّه يغسل قطعا، و كذا الطفل المسببي إذا كان السّابي مسلما و قلنا بتبعيته للسابي، لأن التّبعية في الطّهارة خاصّة.
قوله: (و إن كان سقطا له أربعة أشهر).
[٣] لورود الأخبار بالأمر بغسله [٢]، و ضعف السّند منجبر بقول الأصحاب، و اطباقهم على الحكم، و هل يكفن؟ قال في الذكرى: لم يذكره الشّيخان، و حكي عن
[١] الكافي ٣: ١٥٩ حديث ١٢، الفقيه ١: ٩٥ حديث ٤٣٧، التهذيب ١: ٣٣٥ حديث ٩٨٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٠٦ حديث ١، التهذيب ١: ٣٢٨ حديث ٩٦٠.