جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٧ - المقصد الثامن في النفاس
و لا حد لأقله، فجاز أن يكون لحظة. (١) و أكثره للمبتدئة، و مضطربة الحيض عشرة أيام. (٢)
أحدهما: ما ذكره المصنّف، لأن دم النّفاس حيض من حيث المعنى، لأنه دم حيض احتبس، فيشترط تخلل أقل الطّهر بينه و بين الحيض، و لإطلاق قولهم النفساء كالحائض، إلا في أمور مخصوصة استثنوها، و هو مقرب الذّكرى [١].
و الثّاني: انّه (ليس بحيض) [٢] لعدم ثبوت اشتراط تخلّل أقل الطّهر بين الحيض و النّفاس، و هو مختار المصنّف في التّذكرة [٣]، و ظاهر اختياره في المنتهى [٤] و في الأوّل قوة.
قوله: (و لا حد لأقله فجاز أن يكون لحظة).
[١] لا خلاف بين الأصحاب في ذلك، إذ يجوز عدمه، كالمرأة الّتي ولدت في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فسميت الجفوف [٥].
قوله: (و أكثره للمبتدئة، و مضطربة الحيض عشرة أيام).
[٢] هذا هو المشهور [٦]، و للمفيد قول بثمانية عشر [٧] و هو قول الصدوق [٨]، و ابن الجنيد [٩]، و المرتضى [١٠]، و جعله ابن أبي عقيل أحد و عشرين، حكاه في الذّكرى [١١]، و في المختلف: إنّ ذات العادة المستقرّة في الحيض تنفس بقدر عادتها،
[١] المصدر السابق.
[٢] في ع و ن: «حيض».
[٣] التذكرة ١: ٣٦.
[٤] المنتهى ١: ٩٧.
[٥] ذكر ذلك المحقق في المعتبر ١: ٢٥٣، و الشهيد في الذكرى: ٣٣، و قال النووي في المجموع بعد ذكر الخبر و سميت ذات الجفوف.
[٦] منهم: المفيد في المقنعة: ٧، و الشيخ في المبسوط ١: ٦٩، و الشهيد في الدروس: ٧.
[٧] المقنعة: ٧.
[٨] الهداية: ٢٣.
[٩] نقله في المختلف: ٤١.
[١٠] الانتصار: ٣٥.
[١١] الذكرى: ٣٣.