جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثاني في الأحكام
و كذا يحرم على المستحاضة و ذي السلس و المجروح الدخول، و الجواز أيضا في المسجد معه، (١) و يحرم قراءة العزائم و أبعاضها، و يكره ما عداها، و لو تلت السجدة أو استمعت سجدت. (٢)
و يحرم على زوجها و وطؤها قبلا، فيعزّر لو تعمده عالما (٣)
قوله: (و كذا يحرم على المستحاضة و ذي السّلس و المجروح معه).
[١] أي: مع خوف التلويث، و يفهم منه عدم تحريم إدخال النّجاسة إلى المسجد، مع عدم خوف التلويث. و هو خلاف مذهب المصنّف، و لا سبيل الى أن يقال: هذه أيضا يخرج بالنّصّ، إذ لا نصّ على غير الحائض.
قوله: (و لو تلت السجدة، أو استمعت سجدت).
[٢] خالف في ذلك الشّيخ، فحرم عليها السّجود بناء على اشتراط الطّهارة في سجود التّلاوة [١]، و المشهور خلافه، و في رواية أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام:
«إذا قرئ شيء من العزائم الأربع و سمعتها فاسجد و إن كنت على غير طهر، و إن كنت جنبا، و إن كانت المرأة لا تصلّي» [٢]، و هي صريحة في المدعى، و قوله عليه السّلام في خبر عبد الرّحمن، في الحائض: «تقرأ و لا تسجد» [٣] محمول على السجدات المستحبة، بدليل قوله: «تقرأ».
و اعلم أن تقييد المصنّف السّجود بالاستماع الّذي يكون معه الإصغاء، يفهم منه عدم الوجوب بالسّماع، و قد صرّح به في غير هذا الموضع، و صرّح شيخنا الشّهيد بالوجوب [٤]، و هو الأقرب، و هو مروي في خبر أبي بصير السّابق، و سيأتي تحقيقه في باب سجود التّلاوة ان شاء اللَّه تعالى، و لا يخفى أن مراد المصنّف بقوله: (و لو تلت السّجدة أو استمعت سجدت) الوجوب.
قوله: (فيعزر لو تعمّد عالما).
[٣] أجمع علماء الإسلام على تحريم وطء الحائض قبلا،
[١] النهاية: ٢٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٩١ حديث ١١٧١ و فيه: (على غير وضوء).
[٣] التهذيب ١: ٢٩٢ حديث ١١٧٢.
[٤] البيان: ٢٠.