جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٩ - ز الأحوط رد الناسية للعدد و الوقت الى أسوء الاحتمالات
[ز: الأحوط ردّ الناسية للعدد و الوقت الى أسوء الاحتمالات]
ز: الأحوط ردّ الناسية للعدد و الوقت الى أسوء الاحتمالات (١) في ثمانية:
يعارض أصله، فلعلّ المصنّف عبر بالاستمرار لتسلم العبارة عن هذا الفرد.
أما لو اختلف لون الدّم لا مع شريطة التمييز و عبر العشرة، فإن المرجع هو العادة المستفادة من التمييز.
قوله: (الأحوط رد النّاسية للعدد و الوقت إلى أسوإ الاحتمالات).
[١] ناسية العدد و الوقت، هي المشهورة بين الفقهاء بالمتحيرة لتحيّرها في شأنها، و قد تسمى محيّرة أيضا، لأنها تحير الفقيه في أمرها، و بعضهم يضح اسم المتحيّرة موضع النّاسية، فتسمّى ناسية العدد، و ناسية الوقت أيضا متحيّرة، و الأوّل أحسن و أشهر، و النّسيان المطلق قد يعرض لغفلة أو علة، و قد تجنّ صغيرة و تستمر لها عادة في الحيض ثم تفيق و لا تعلم مما سبق شيئا.
و قول المصنّف: (الأحوط رد النّاسية.) الظاهر أنه يريد به الوجوب، لأن الخلاف هنا في لزوم أحكام الاحتياط، لحصول الشّك في زمان الحيض المقتضي لعدم يقين البراءة بدون الجمع بين التكليفين، و المعتمد عدم الوجوب، بل ترجع هذه إلى الرّوايات السّابقة مع عدم التّمييز.
قال في الذّكرى: ان العمل بالرّوايات ظاهر الأصحاب [١]، و ادّعى عليه الشّيخ في الخلاف الإجماع [٢]، و في البيان: الاحتياط هنا بالردّ إلى أسوإ الاحتمالات ليس مذهبا لنا [٣]، و يدل عليه أصالة براءة الذّمة من التكليف بالزّائد، و ما يلزم من الحرج العظيم، و المشقّة على المرأة و الزّوج، و الرّوايات الدالة على رجوعها إلى الستّة و السّبعة و غيرهما كثيرة [٤].
و اعلم أن هذا القسم هو تتمة الأقسام العشرة السّابقة، لأن المضطربة المميّزة تقدمت عند ذكر المبتدئة، و هي شاملة للأقسام الثّلاثة، ثم ذكر قسمين منها، أوّل
[١] الذكرى: ٣٢.
[٢] الخلاف ١: ٣٨ مسألة ٤ كتاب الحيض.
[٣] البيان: ١٧.
[٤] الكافي ٣: ٧٩، ٨٣، التهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٨١، ١١٨٣، الاستبصار ١: ١٣٨ حديث ٤٧٢، و للمزيد راجع الوسائل ٢: ٥٤٦ باب ٨ من أبواب الحيض.