جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثالث في أحكامه
و لو كان الشك في صلاة يوم (١) أعاد صبحا و مغربا و أربعا، و المسافر يجتزئ بالثنائية و المغرب.
و لو كان الإخلال من طهارتين (٢) أعاد أربعا صبحا و مغربا و أربعا مرتين، و المسافر يجتزي بالثنائيتين و المغرب بينهما.
قوله: (و لو كان الشك في صلاة يوم.).
[١] هذه هي الصورة الثانية، و تحقيقها: أن يكون الإخلال من طهارة واحدة، و الشك في طهارات صلوات يوم، فان كانت من فرض المقيم أعاد ثلاث صلوات، و هي التي اختلف عددها صبحا، و مغربا معينتين، لعدم ما يوافقهما في العدد، و أربعا مطلقة إطلاقا ثلاثيا بين الظهر، و العصر، و العشاء.
و إن كانت من فرض المسافر أتى بصلاتين مغربا معينة، و ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا بين الصبح، و الظهر، و العصر، و العشاء، لاتفاق عددهن، و لا ترتيب في واحدة من الصورتين، لاتحاد الفائت، و على قول أبي الصلاح، و ابن زهرة يجب اعادة الخمس، و نبه المصنف بقوله: (يجتزئ،.) على أن ما تقدم حكم الحاضر، و إن لم يجر له ذكر.
و اللام في قوله: (و لو كان الشك) للعهد، و المعهود ما دل عليه الإخلال السابق، أي: و لو كان الشك في صلاة يوم، للإخلال بعضو من إحدى طهاراته، لأن الفرض تعدد الطهارة بتعدد الصلاة كما تقدم.
قوله: (و لو كان الإخلال من طهارتين.).
[٢] هذه هي الصورة الثالثة، و تحقيقها: أن يكون الإخلال من طهارتين، و الشك في طهارات صلوات يوم، و الفرض أنه صلّى الخمس بخمس طهارات، فان كان مقيما أعاد أربع صلوات صبحا و مغربا، و رباعيتين إحداهما قبل المغرب، و الأخرى بعدها رعاية للترتيب لتعدد الفائت، يطلق في الأولى منهما ثنائيا بين الظهر و العصر، و في الثانية بين العصر و العشاء، و إنما لم يكتف بالثلاث لأن الفائت اثنتان، فجاز كونهما رباعيتين.
و إن كان مسافرا أعاد ثلاثا مغربا، و ثنائيتين، إحداهما قبلها، و الأخرى