جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الثاني في مندوباته
[الفصل الثاني: في مندوباته]
الفصل الثاني: في مندوباته و يتأكد السواك و ان كان بالرطب للصائم آخر النهار و أوله سواء، (١)
قوله: (الفصل الثاني: في مندوباته.
[١] و يتأكد السواك و إن كان بالرطب للصائم آخر النهار و أوله سواء).
من مستحبات الوضوء المتأكدة السواك، حتى أنه ورد عنه صلّى اللَّه عليه و آله-: «لو لا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» [١]، أي: لأوجبته عليهم، فان الاستحباب ثابت، و عن الباقر و الصادق عليهما السلام: «صلاة ركعتين بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك» [٢] و يستحب بقضبان الأشجار، و أفضلها الأراك، و تجزئ الخرقة الخشنة، و الإصبع، و يستحب أن يكون عرضا.
و لا فرق بين الرطب و اليابس للصائم، و غيره.
و قال ابن أبي عقيل [٣]، و الشيخ [٤] يكره بالرطب للصائم، و لا فرق في استحبابه للصائم بين أول النهار و آخره، خلافا للعامة [٥]، القائلين بكراهته للصائم بعد الزوال، لأنه يزيل أثر العبادة، و ليس بشيء.
قال في الذكرى [٦] ما حاصله: هل السواك و التسمية من سنن الوضوء حتى تقع عندهما نيته؟ ظاهر الأصحاب [٧] و الأخبار [٨] انهما من سننه، لكن لم يذكر الأصحاب إيقاع النيّة عندهما، و لعله لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنهما.
[١] الكافي ٣: ٢٢ حديث ١، الفقيه ١: ٣٤ حديث ١٢٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٢ حديث ١ و فيه: (ركعتان بالسواك)، الفقيه ١: ٣٣ حديث ١١٨، المحاسن: ٥٦١ حديث ٩٤٩.
[٣] حكاه العلامة في المختلف: ٢٢٣.
[٤] المبسوط ١: ٢٧٣، النهاية: ١٥٦.
[٥] الوجيز ١: ١٣، المجموع ١: ٢٧٥، نيل الأوطار ١: ١٢٧.
[٦] الذكرى: ٨٣.
[٧] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٢٧٣، و سلار في المراسم: ٣٨، و المحقق في المعتبر ١: ١٦٨، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٣٤.
[٨] الكافي ٣: ٢٢ باب السواك، الفقيه ١: ٣٣ باب السواك، المحاسن: ٥٥٨ باب الخلال و السواك.