جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠١ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، و منه الى رأسه ثلاثا، و ينتره ثلاثا، فان وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت، و لو لم يستبرئ أعاد الطهارة.
و لو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة، (١) و غسل الموضع و مسح بطنه عند الفراغ. (٢)
و يكره استقبال الشمس و القمر بفرجه في الحدثين، (٣)
بطهارة البلل المشتبه بعده، و عدم كونه ناقضا؟ وجهان، و يحتمل قويا الحكم بطهارة الخارج منها، و عدم النقض به مع اشتباهه و إن لم تستبرئ، و القول بتعدية الحكم باستحباب الاستبراء إليها ضعيف، لان فيه خروجا عن المنصوص، مع انتفاء محله.
قوله: (و لو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة).
[١] لأن ذلك حدث متجدد.
قوله: (و مسح بطنه عند الفراغ).
[٢] أي: بعده قائما بيده اليمنى، قاله المفيد رحمه اللَّه [١]، و من تبعه [٢].
قوله: (و يكره استقبال الشمس و القمر بفرجه في الحدثين).
[٣] لثبوت النهي عن ذلك- و المراد: نفس القرص دون الجهة، بخلاف القبلة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: لا يبولن أحدكم، و فرجه باد للقمر» [٣].
قال المصنف في المنتهى: لو استتر عنهما بشيء فلا بأس، لأنه لو استتر عن القبلة بالانحراف جاز، فهاهنا أولى [٤].
[١] المقنعة: ٤.
[٢] تبعه سلار في المراسم: ٣٣، و الشهيد في البيان: ٦.
[٣] التهذيب ١: ٣٤ حديث ٩٢ و في آخره «يستقبل به».
[٤] المنتهى ١: ٤٠.