روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
٥٨١٣ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ.
٥٨١٤ حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي وَ يُصِمُّ.
٥٨١٥ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ.
٥٨١٦ لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا الضَّالُّ.
٥٨١٧ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ
______________________________
المراد به من أمره و تقديره في أسماء كما قال تعالى: (و في السماء رزقكم و ما
توعدون)[١] أو المراد بها
سماء العظمة و الجلال، و تقدم أكثر الألفاظ في ضمن الأخبار مع شرحها.
«حبك للشيء يعمى و يصم» و هو أيضا يحتمل المدح بأن محبة الإخوان إن كانت صادقة فهي تعميك عن رؤية عيوبهم و تصمك عن سماعها، فإن كنت ترى و تسمع العيوب فلست بمحب، مع أن المحبة لازمة، و الذم بأن الإنسان لمحبته الدنيا و كل باطل يصير أعمى و أصم و هو أيضا ظاهر فلا ينبغي محبة الباطل، و يجب إخراجها عن نفسه بالمجاهدات كما تقدم الأخبار في الزهد و فيها ما يغنيك.
«لا يشكر الله من لا يشكر الناس» قد تقدم الأخبار في ذم ترك شكر المنعمين من الناس، و ليس في بعض النسخ لفظة (لا) و كأنه من النساخ، و يمكن أن يكون المراد به من كان نظره إلى الناس فقط، «لا يؤوي الضالة إلا الضال» يمكن أن يكون المراد به عدم إرادة ردها بأن لا يعرفها، و يمكن أن يكون المراد به منع العلوم من أهلها كما ورد عنه صلى الله عليه و آله و سلم أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها أينما وجدها[٢]- أي لا ينبغي أن يلاحظ المتكلم
[١] الذاريات- ٣٢.