روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
لِجَمَالِهَا وَ أَرْخَى لِبَالِهَا وَ أَحْسَنُ لِحَالِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ فَدَارِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَحْسِنِ الصُّحْبَةَ لَهَا فَيَصْفُوَ عَيْشُكَ احْتَمِلِ الْقَضَاءَ بِالرِّضَا
______________________________
و غسل الثياب و الكنس، و يدل أيضا على أن لا يدع إليها تدبير الدار فإنه أمر عظيم
و لا عقل لهن.
«و احتمل القضاء بالرضا» أي أرض من الله تعالى فيما قضى و قدر مطلقا سيما بالنظر إلى نفسك فإنه لا يفعل إلا الأصلح.
و روى الكليني في الصحيح عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز و جل[١].
و في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي و غيره، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
الصبر و الرضا عن الله رأس طاعة الله، و من صبر و رضي عن الله فيما قضى عليه أحب أو كره لم يقض الله عز و جل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له[٢].
و في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: قال الله عز و جل: إن من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى و السعة، و الصحة في البدن فأبلوهم بالغنى و السعة و صحة البدن فيصلح عليه (أو عليهم) أمر دينهم، و إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة، و المسكنة، و السقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة، و المسكنة و السقم فيصلح عليه (أو عليهم) أمر دينهم و أنا أعلم بما يصلح عليه دين عبادي المؤمنين، و إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده و لذيذ وساده فيجتهد (أو فيتهجد) لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة و الليلتين نظرا مني له (أو إليه) و إبقاء (أي إشفاقا) عليه فينام حتى يصبح فيقوم و هو ماقت لنفسه زارئ
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب الرضا بالقضاء خبر ٢- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.