روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
سَاعَاتُ الْهُمُومِ سَاعَاتُ الْكَفَّارَاتِ
______________________________
«ساعات
الهموم ساعات الكفارات» ففي القوي كالصحيح، عن الحكم بن عتيبة قال: قال أبو عبد الله
عليه السلام: إن العبد إذا كثرت ذنوبه و لم يكن عنده من العمل ما يكفرها ابتلاه
بالحزن ليكفرها[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما يزال الهم و الغم بالمؤمن حتى ما يدع له ذنبا.
و في القوي كالصحيح، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن العبد المؤمن ليهتم في الدنيا حتى يخرج منها و لا ذنب عليه.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: قال الله عز و جل: ما من عبد أريد أن أدخله الجنة إلا ابتليته في جسده فإن كان ذلك كفارة لذنوبه و إلا شددت عليه موته حتى يأتي و لا ذنب له ثمَّ أدخله الجنة و ما من عبد أريد أن أدخله النار إلا صححت عليه جسمه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي و إلا آمنت خوفه من سلطانه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي و إلا وسعت عليه في رزقه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي و إلا هونت عليه موته حتى يأتيني و لا حسنة له عندي ثمَّ أدخله النار.
و في الصحيح، عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه شيخ فقال: يا أبا عبد الله أشكو إليك ولدي و عقوقهم و إخواني و جفاهم عند كبر سني، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هذا إن للحق دولة و للباطل دولة و كل واحد منهما في دولة صاحبه ذليل، و إن أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل: العقوق من ولده و الجفاء من إخوانه، و ما من مؤمن يصيب شيئا من الرفاهية في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته إما في بدنه و إما في ولده و إما في ماله حتى يخلصه الله تعالى مما اكتسب في دولة الباطل و يوفر له حظه في دولة الحق فاصبر، و أبشر؟
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب تعجيل عقوبة الذنب خبر ٢- ١٠ ٦- ١٢ من كتاب الإيمان و الكفر.