روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
و في الصحيح، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن المؤمن ليهول
عليه في نومه فيغفر له ذنوبه و إنه ليمتهن في بدنه فيغفر له ذنوبه[١].
و في الحسن، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل إذا كان من أمره أن يكرم عبدا و له ذنب ابتلاه بالسقم فإن لم يفعل ذلك ابتلاه بالحاجة فإن لم يفعل ذلك به شدد عليه الموت ليكافيه (أو فيكافيه) بذلك الذنب قال و إن (أو إذا) كان من أمره أن يهين عبدا و له عنده حسنة صحح بدنه، فإن لم يفعل به ذلك وسع عليه في رزقه، فإن هو لم يفعل ذلك به هون عليه الموت ليكافيه بتلك الحسنة.
و عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال الله عز و جل: و عزتي و جلالي لا أخرج عبدا من الدنيا و إن أريد أن أرحمه حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها إما بسقم في جسده و إما بضيق في رزقه، و إما بخوف في دنياه.
فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت، و عزتي و جلالي لا أخرج عبدا من الدنيا و أنا أريد أن أعذبه حتى أو فيه كل حسنة عملها إما بسعة في رزقه و إما بصحة في جسمه و إما بأمن في دنياه فإن بقيت عليه بقية هونت عليه بها الموت.
و في الحسن كالصحيح، عن السري بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أراد الله عز و جل بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا، و إذا أراد الله بعبد سوء أمسك ذنوبه حتى يوافي به (أو بها) يوم القيمة.
و عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز و جل (وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ)[٢] ليس من التواء عرق[٣]، و لا نكبة حجر، و لا عثرة قدم، و لا خدش عود إلا بذنب
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب تعجيل عقوبة الذنب خبر ٤- ١ ٣- ٥- من كتاب الإيمان و الكفر.