روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
يا عيسى أرفق بالضعيف و ارفع طرفك (الذليل- خ) الكليل إلى السماء و ادعني فإني منك
قريب و لا تدعني إلا متضرعا إلى وهمك هما واحدا فإنك متى تدعني كذلك أجبك.
يا عيسى إني لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك و لا عقابا لمن انتقمت منه.
يا عيسى إنك تفنى و أنا أبقى، و مني رزقك، و عندي ميقات أجلك، و إلى إيابك، و على حسابك فسلني و لا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء و مني الإجابة.
يا عيسى ما أكثر البشر و أقل عدد من صبر، الأشجار كثيرة و طيبها قليل، فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرتها (ثمرها- خ).
يا عيسى لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان، يأكل رزقي، و يعبد غيري ثمَّ يدعوني عند الكرب فأجيبه ثمَّ يرجع إلى ما كان عليه أ فعلي يتمرد؟ أم بسخطي يتعرض؟ فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له منها منجى و لا دوني ملتجأ أين يهرب؟ من سمائي و أرضي؟.
يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني و السحت تحت أحضانكم (أي آباطكم) و الأصنام في بيوتكم فإني وأيت (أي وعدت) أو آليت (أي حلفت) أن أجيب من دعاني و أن أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا.
يا عيسى كم أطيل النظر و أحسن الطلب و القوم في غفلة لا يرجعون تخرج الكلمة من أفواههم لا تعيها قلوبهم، يتعرضون لمقتي و يتحببون بي (بصرك- خ) (لقربي- خ ل) إلى المؤمنين.
يا عيسى ليكن لسانك في السر و العلانية واحدا، و كذلك فليكن قلبك و بصرك، و اطو قلبك و لسانك عن المحارم، و غض (كف- خ) طرفك عما لا خير فيه فكم ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة و وردت به موارد حياض الهلكة.
يا عيسى كن رحيما مترحما، و كن للعباد كما تشاء أن تكون العباد لك، و أكثر ذكر (ذكر- ك خ ل) الموت و مفارقة الأهلين و لا تله فإن اللهو يفسد صاحبه و لا تغفل