روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
خرج منه ليسكن فيه، و الله إن حجاجكم و عماركم لخاصة الله و إن فقراءكم لأهل
الغنى[١] و إن
أغنياءكم لأهل القنوع و إنكم كلكم لأهل دعوة الله و أهل إجابته[٢] و في الكافي بزيادة- ألا و إن لكل
شيء جوهرا و جوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه و آله و سلم و نحن و شيعتنا بعدنا،
حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله عز و جل و أحسن صنع الله إليهم يوم القيمة و
الله لو لا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا، و الله
ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا و له بكل حرف مائة حسنة و لا
قرأ في صلاته جالسا إلا و له بكل حرف خمسون حسنة، و لا في غير صلاة إلا و له بكل
حرف عشر حسنات، و إن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه، أنتم و الله
على فرشكم نيام لكم أجر الجاحدين و أنتم و الله في صلاتكم لكم أجر الصافين في
سبيله، و أنتم و الله الذين قال الله عز و جل وَ نَزَعْنا ما فِي
صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين، عينان في الرأس و عينان في القلب، ألا و الخلائق كلهم كذلك، إلا أن الله عز و جل فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم[٣].
و في الصحيح عن زرارة. قال: قلت له: قوله عز و جل لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ، وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ، وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ[٤]، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: يا زرارة إنه إنما صمد (أو) عمد لك و لأصحابك فأما الآخرون فقد فرغ منهم[٥].
[١] أي غنى النفس و الاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم( مرآة العقول).