روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِشِيعَتِي قَالَ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لِشِيعَتِكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّةُ اللَّهِ فَيُؤْتَوْنَ بِحُلَلٍ خُضْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَكَالِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ تِيجَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ نَجَائِبَ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَلْبَسُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُلَّةً خَضْرَاءَ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَرْكَبُونَ النَّجَائِبَ فَتَطِيرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ-
______________________________
حصني فمن دخل حصني أمن (من) ناري[١].
«قال: أي و ربي أنه لشيعتك» لأنه لا ثواب لغيرهم كما روي في الأخبار المتواترة، و ما ورد في الأخبار أن ثوابهم للشيعة أي الثواب التقديري تفضلا من الله تعالى عليهم، و تقدم الأخبار في ذلك.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن عمرو بن أبي المقدام و المصنف في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرجت أنا و أبي حتى إذا كنا بين القبر و المنبر إذا هو بأناس من الشيعة، فسلم عليهم فردوا عليه، السلام ثمَّ قال: إني و الله لأحب ريحكم (رياحكم- خ ل) و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل و الاجتهاد و من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة الله و أنتم أنصار الله، و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون و السابقون في الدنيا إلى ولايتنا، و السابقون في الآخرة إلى الجنة و قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله، و ضمان رسوله صلى الله عليه و آله و سلم ما على درجات الجنة أكثر أزواجا (أرواحا- خ) منكم فتنافسوا فضائل الدرجات أنتم الطيبون، و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء عيناء، و كل مؤمن صديق و لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: يا قنبر أبشر و بشر و استبشر[٢] فلقد مات[٣]
[١] الأمالي للصدوق المجلس الحادي و الأربعون خبر ٩ ص ١٤٢ طبع قم.