روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٠ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و كسفينة نوح في قوم نوح، و إني النبإ العظيم، و الصديق الأكبر، و عن قليل ستعلمون
ما توعدون، و هل هي إلا كلقعة[١] الآكل و
مذقة الشارب، و خفقة الوسنان[٢] ثمَّ تلزمهم
المعرات" أي الآثام" جزاء خزيا في الدنيا و يوم القيمة يردون إلى أشد
العذاب و ما الله بغافل عما يعملون، فما جزاء من تنكب محجته و أنكر حجته، و خالف
هداته، و حاد عن نوره، و اقتحم في ظلمة، و استبدل بالماء السراب. و بالنعيم
العذاب، و بالفوز الشقاء، و بالسراء الضراء، و بالسعة الضنك، إلا جزاء اقترافه، و
سوء خلافه (أو خلاقه) فليوقنوا بالوعد على حقيقته و ليستيقنوا بما يوعدون، يوم
يأتي الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج- إنا نحن نحيى و نميت، و إلينا المصير يوم تشقق
الأرض عنهم سراعا إلى آخر السورة[٣].
و روى العامة أنه عليه السلام لما فرغ من الخطبة قال رجل من الأنصار: يا علي لو كان هذا الكلام في اليوم الأول لم يختلف عليك اثنان- و هو مذكور في تاريخ أعصم الكوفي، و محمد بن جرير الطبري و غيرهما.
[١] اللعقة- بضم اللام- مصدر: ما تأخذ باصبعك اوفى الملعقة، و أيضا القليل ممّا يلعق، و بالفتح، المرة.