الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٩٥
و المنفصلة منها: ما توجب أو تسلب عناد قضية لأخرى من القضايا الشرطية.
و الإيجاب هو إيقاع هذه النسبة و إيجادها، و في الحملية هو الحكم بوجود محمول لموضوع، و السلب هو رفع هذه النسبة الوجودية بين شيئين، و في الحملية هو الحكم بلا وجود محمول لموضوع، و المحمول هو المحكوم به، و الموضوع هو المحكوم عليه [١]، و المخصوصة قضية حملية موضوعها شيء جزئي، و المهملة قضية حملية موضوعها كلي، و لكن لم يبين أن الحكم في كله أو في بعضه، و لا بد أنه في البعض، و شك أنه في الكل فحكمه حكم الجزئي.
و المحصورة هي التي حكمها كلي، و الحكم عليه مبين أنه في كله أو بعضه، و قد تكون موجبة و سالبة [٢].
و السور هو اللفظ الذي يدل على مقدار الحصر، ككل، و لا واحد، و بعض، و لا كل. و القضيتان المتقابلتان هما اللتان تختلفان بالسلب و الإيجاب، و موضوعهما و محمولهما واحد في المعنى، و الإضافة، و القوة و الفعل، و الجزء، و الكل، و المكان، و الزمان، و الشرط. و التناقض هو التقابل بين قضيتين في الإيجاب و السلب تقابلا يجب عنه لذاته أن يقتسما الصدق و الكذب، و يجب أن يراعى فيه الشرائط المذكورة.
و القضية البسيطة هي التي موضوعها و محمولها اسم محصل؛ و المعدولة هي التي موضوعها أو محمولها غير محصل، كقولنا زيد هو غير بصير.
و العدمية هي التي محمولها أخس المتقابلين، أي دل على عدم شيء من شأنه أن يكون للشيء، أو لنوعه أو لجنسه، مثل قولنا: زيد جائر.
[١] بأن شيئا آخر موجود له أو ليس بموجود له مثال الموضوع قولنا زيد من قولنا زيد كاتب، و مثال المحمول قولنا كاتب من قولنا زيد كاتب.
[٢] و الموجبة الكلية كقولنا: كل إنسان حيوان. و السالبة الكلية كقولنا: ليس و لا واحد من الناس بحجر.
و الموجبة الجزئية كقولنا: بعض الناس كاتب. و السالبة الجزئية كقولنا: ليس بعض الناس بكاتب.