الملل و النحل
(١)
٣٠٥ ص
(٢)
٣٠٧ ص
(٣)
٣٠٨ ص
(٤)
٣٠٨ ص
(٥)
٣١١ ص
(٦)
٣١١ ص
(٧)
٣١٢ ص
(٨)
٣١٤ ص
(٩)
٣١٤ ص
(١٠)
٣١٥ ص
(١١)
٣١٦ ص
(١٢)
٣١٨ ص
(١٣)
٣١٨ ص
(١٤)
٣١٩ ص
(١٥)
٣٢٠ ص
(١٦)
٣٢١ ص
(١٧)
٣٢٢ ص
(١٨)
٣٢٤ ص
(١٩)
٣٢٤ ص
(٢٠)
٣٣٢ ص
(٢١)
٣٣٣ ص
(٢٢)
٣٣٤ ص
(٢٣)
٣٣٦ ص
(٢٤)
٣٣٧ ص
(٢٥)
٣٣٨ ص
(٢٦)
٣٣٩ ص
(٢٧)
٣٤٠ ص
(٢٨)
٣٤٧ ص
(٢٩)
٣٤٨ ص
(٣٠)
٣٥١ ص
(٣١)
٣٥٢ ص
(٣٢)
٣٥٣ ص
(٣٣)
٣٥٨ ص
(٣٤)
٣٥٨ ص
(٣٥)
٣٦٠ ص
(٣٦)
٣٦٢ ص
(٣٧)
٣٦٥ ص
(٣٨)
٣٦٦ ص
(٣٩)
٣٦٧ ص
(٤٠)
٣٦٩ ص
(٤١)
٣٧٢ ص
(٤٢)
٣٧٣ ص
(٤٣)
٣٧٤ ص
(٤٤)
٣٧٨ ص
(٤٥)
٣٨٠ ص
(٤٦)
٣٨٢ ص
(٤٧)
٣٨٨ ص
(٤٨)
٣٨٩ ص
(٤٩)
٣٩٠ ص
(٥٠)
٤٠١ ص
(٥١)
٤٠٧ ص
(٥٢)
٤١٤ ص
(٥٣)
٤١٥ ص
(٥٤)
٤١٦ ص
(٥٥)
٤١٧ ص
(٥٦)
٤١٨ ص
(٥٧)
٤٢٠ ص
(٥٨)
٤٢٢ ص
(٥٩)
٤٢٣ ص
(٦٠)
٤٢٤ ص
(٦١)
٤٢٥ ص
(٦٢)
٤٢٦ ص
(٦٣)
٤٢٨ ص
(٦٤)
٤٣٢ ص
(٦٥)
٤٣٥ ص
(٦٦)
٤٣٨ ص
(٦٧)
٤٤٠ ص
(٦٨)
٤٤١ ص
(٦٩)
٤٤٣ ص
(٧٠)
٤٤٣ ص
(٧١)
٤٤٤ ص
(٧٢)
٤٤٥ ص
(٧٣)
٤٤٦ ص
(٧٤)
٤٤٧ ص
(٧٥)
٤٤٨ ص
(٧٦)
٤٤٩ ص
(٧٧)
٤٤٩ ص
(٧٨)
٤٥٠ ص
(٧٩)
٤٥١ ص
(٨٠)
٤٥٣ ص
(٨١)
٤٥٤ ص
(٨٢)
٤٥٦ ص
(٨٣)
٤٥٧ ص
(٨٤)
٤٥٨ ص
(٨٥)
٤٥٩ ص
(٨٦)
٤٦٠ ص
(٨٧)
٤٦٣ ص
(٨٨)
٤٦٨ ص
(٨٩)
٤٧١ ص
(٩٠)
٤٧٥ ص
(٩١)
٤٧٧ ص
(٩٢)
٤٨٢ ص
(٩٣)
٤٨٣ ص
(٩٤)
٤٨٤ ص
(٩٥)
٤٨٧ ص
(٩٦)
٤٩٠ ص
(٩٧)
٤٩٤ ص
(٩٨)
٤٩٨ ص
(٩٩)
٥٠٢ ص
(١٠٠)
٥٠٦ ص
(١٠١)
٥٠٦ ص
(١٠٢)
٥٠٧ ص
(١٠٣)
٥٠٨ ص
(١٠٤)
٥١٠ ص
(١٠٥)
٥٤٤ ص
(١٠٦)
٥٤٥ ص
(١٠٧)
٥٥٣ ص
(١٠٨)
٥٥٧ ص
(١٠٩)
٥٦١ ص
(١١٠)
٥٦٧ ص
(١١١)
٥٧٣ ص
(١١٢)
٥٧٨ ص
(١١٣)
٥٧٨ ص
(١١٤)
٥٨١ ص
(١١٥)
٥٨٢ ص
(١١٦)
٥٨٢ ص
(١١٧)
٥٨٣ ص
(١١٨)
٥٨٣ ص
(١١٩)
٥٨٣ ص
(١٢٠)
٥٨٥ ص
(١٢١)
٥٨٦ ص
(١٢٢)
٥٨٦ ص
(١٢٣)
٥٩٠ ص
(١٢٤)
٥٩٤ ص
(١٢٥)
٦٠١ ص
(١٢٦)
٦٠١ ص
(١٢٧)
٦٠٣ ص
(١٢٨)
٦٠٤ ص
(١٢٩)
٦٠٦ ص
(١٣٠)
٦٠٧ ص
(١٣١)
٦٠٧ ص
(١٣٢)
٦٠٨ ص
(١٣٣)
٦٠٨ ص
(١٣٤)
٦٠٩ ص
(١٣٥)
٦٠٩ ص
(١٣٦)
٦٠٩ ص
(١٣٧)
٦١٠ ص
(١٣٨)
٦١١ ص
(١٣٩)
٦١١ ص
(١٤٠)
٦١٢ ص
(١٤١)
٦١٢ ص
(١٤٢)
٦١٢ ص
(١٤٣)
٦١٣ ص
(١٤٤)
٦١٤ ص
(١٤٥)
٦١٤ ص
(١٤٦)
٦١٥ ص
(١٤٧)
٦١٩ ص
(١٤٨)
٦٢١ ص
(١٤٩)
٦٣٥ ص
(١٥٠)
٦٣٧ ص
(١٥١)
٦٤٥ ص
(١٥٢)
٦٥٢ ص
(١٥٣)
٦٥٤ ص
 
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص

الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٣٥٠

العقل بالفعل؟ و هو استكمال النفس بصورة ما أو صورة معقولة، حتى متى شاء عقلها و أحضرها بالفعل. و أين العقل المستفاد؟ و هو ماهية مجردة عن المادة، مرتسمة في النفس على سبيل الحصول من خارج. و أين العقول المفارقة؟ فإنها ماهيات مجردة عن المادة. و أين العقل الفعال؟ فإنه من جهة ما هو عقل، فإنه جوهر صوري، ذاته ماهية مجردة في ذاتها؛ لا بتجريدها غيرها؛ عن المادة، و عن علائق المادة، و هي ماهية كل موجود، و من جهة ما هو فعال، فإنه جوهر بالصفة المذكورة؛ من شأنه أن يخرج العقل الهيولاني من القوة إلى الفعل بإشراقه عليه؟.

فقد تعرض لنوع واحد من العقول، و لا خلاف أن هذه العقول قد اختلفت حدودها و تباينت فصولها كما سمعت.

فأخبرني أيها المتكلم الحكيم، من أي عقل تعدّ عقلك أولا؟ و هل ترضى أن يقال لك: تساوت الأقدام في العقول؟ حتى يكون عقلك بالفعل و الإفادة كعقل غيرك بالقوة و الاستعداد، بل و استعداد عقلك لقبول المعقولات كاستعداد عقل غبي غوي لا يرد عليه الفكر برادة، و لا ينفك الخيال عن عقله، كما لا ينفك الحس عن خياله، و إذا كانت الأقدام متساوية فما هذا الترتب في الأقسام؟ و إذا أثبت ترتبا في العقول، فبالضرورة أن ترتقي في الصعود إلى درجة الاستقلال و الإفادة، و تنزل في الهبوط إلى درجة الاستعداد و الاستفادة. ثم هل في نوعه ما هو عديم الاستعداد أصلا حتى يشبه أن يكون عقلا، و ليس عقلا؟ و ما النوع الذي تثبته الشياطين؟ أ هو من عداد ما ذكرنا؟ أم خارج عن ذلك؟ فإنك إذا ذكرت حد الملك، و أنه جوهر بسيط ذو حياة و نطق عقلي غير مائت، هو واسطة بين الباري تعالى و الأجسام السماوية و الأرضية، و عددت أقسامه:


، و تعد أقسامه و أنواعه أيضا، و يلزمك من حيث الترتب أن تذكر حد الإنسان على التضاد مما ذكرته من حد الملك، و تعد أقسامه و أنواعه كذلك حتى يكون من الإنسان ما هو محسوس فقط، و منه ما هو- مع كونه محسوسا- روحاني نفساني عقلي، و ذلك هو درجة النبوة، فمن عقل عمل من حس، و من حس عمل من عقل، و من نفس مزاجي، و من مزاج نفسي، و من روح جسماني، و من جسم روحاني. دع عنك كلام العامة و لا تظنن هذه الطامة.

قالت الصابئة:

لقد حصرتمونا بإبطال تساوي العقول و النفوس، و إثبات الترتب و التضاد فيهما.

و لا شك أن من سلم الترتب فقد لزمه الاتباع. فأخبرونا ما رتبة الأنبياء بالنسبة إلى نوع الإنسان؟ و ما رتبتهم بالإضافة إلى الملك و الجن‌ [١] و سائر الموجودات؟ ثم ما مرتبة النبي عند الباري تعالى؟ فإن عندنا الروحانيات أعلى مرتبة من جميع الموجودات، و هم المقربون في الحضرة الإلهية، و المكرمون لديه، و نراكم تارة تقولون: إن النبي يتعلم من الروحاني‌ [٢]، و نراكم تارة تقولون: إن الروحاني يتعلم من النبي.


[١] الملائكة و الجن أجسام لطيفة قادرة على التشكل، و قد امتازت الملائكة بأن أجسامهم نورانية دأبهم الطاعات لا يعصون اللّه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون، هم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون و أنهم لا يغتذون و يتشكلون بأشكال الخير وحدها.

أما الجن فهم أجسام نارية مستعدون للخير و الشر معا، و هم يغتذون و نفوس هؤلاء و سائر الناس دون نفوس الأنبياء التي قد تميزت نفوسهم بعقل هاد مهدي هو فوق العقول كلها بالنفحة الربانية المدبرة لها المالكة عليها المتصرفة فيها.

[٢] اتفقت كلمة الأنبياء على أنهم لا ينطقون بشي‌ء من المعارف و العلوم إلا بعد الوحي، فهذا اعتراف بأن علومهم مستفادة منهم، و قد كان جبريل معلما لمحمد صلى اللّه عليه و سلم بدليل قوله تعالى في سورة النجم: الآية ٥:

عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى‌ و المعلم أعلم من المتعلم، لا نسلم بذلك فقد اعترفت الملائكة بأن آدم أكثر علما منهم بدليل قوله تعالى في سورة البقرة: الآية ٣٣: يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ‌ بعد أن بيّن لهم من فضل آدم عليه السلام ما لم يكن ذلك معلوما لهم، و ذلك بأن علم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم عليهم ليظهر بذلك كمال فضله و قصورهم في العلم عنه، و محمد صلى اللّه عليه و سلم أفضل من آدم عليه السلام و أعلم منه، على أنا لو سلمنا مزيد علم الملائكة لكن ذلك لا يقتضي الأفضلية و كثرة الثواب، فإنا نرى الرجل المبتدع محيطا-

الملل و النحل ج‌٢ ٣٥٢ أجابت الحنفاء: ..... ص : ٣٥٢