الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٣٩٢
و العشرة من مجموع العدد من الواحد إلى الأربعة، و هي نهاية أخرى.
فللعدد أربع نهايات: أربعة، و سبعة، و تسعة، و عشرة، ثم يعود إلى الواحد فيقول: أحد عشر ... و يعد، و التركيبات فيما وراء الأربعة على أنحاء ست:
فالخمسة على مذهب من لا يرى الواحد داخلا في العدد فهي مركبة من عدد و فرد. و على مذهب من يرى ذلك فهي مركبة من فرد و زوجين.
و كذلك الستة على الأول فمركبة من فردين، أو عدد و زوج، و على الثاني فمركبة من ثلاثة أزواج.
و السبعة على الأول فمركبة من فرد و زوج. و على الثاني فمركبة من فرد و ثلاثة أزواج.
و الثمانية على الأول فمركبة من زوجين. و على الثاني فمركبة من أربعة أزواج.
و التسعة على الأول فمركبة من ثلاثة أفراد. و على الثاني فمركبة من فرد و أربعة أزواج.
و العشرة على الأول فمركبة من عدد و زوجين، أو زوج و فردين، و على الثاني فما يحسب من الواحد إلى الأربعة، و هو النهاية و الكمال. ثم الأعداد الأخرى فقياسها هذا القياس. قال: و هذه هي أصول الموجودات.
ثم إنه ركب العدد على المعدود، و المقدار على المقدور، فقال: المعدود الذي فيه اثنينية و هو أصل المعدودات و مبدؤها هو العقل باعتبار أن فيه اعتبارين:
اعتبارا من حيث ذاته، و أنه ممكن الوجود بذاته، و اعتبارا من حيث مبدعه، و أنه واجب الوجود به، فقابله الاثنان، و المعدود الذي فيه ثلاثية هو النفس، إذ زاد على الاعتبارين اعتبارا ثالثا و المعدود الذي فيه أربعية هو الطبيعة إذ زاد على الثلاثة رابعا، و ثم النهاية، أعني نهاية المبادي، و ما بعدها المركبات. فما من موجود مركب إلا و فيه من العناصر و النفس و العقل شيء، إما عين أو أثر حتى ينتهي إلى السبعة فيقدر المعدودات على ذلك و ينتهي إلى العشرة، و يعد العقل و النفوس