الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٩٠
الصيمري [١]، و أبي الحسن محمد بن يوسف العامري [٢]، و أبي نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي [٣] و غيرهم.
و إنما علّامة القوم: أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا [٤]. قد سلكوا كلهم طريقة أرسطوطاليس [٥] في جميع ما ذهب إليه و انفرد به، سوى كلمات يسيرة ربما رأوا فيها رأي أفلاطون و المتقدمين و لما كانت طريقة ابن سينا أدق عند الجماعة، و نظره في الحقائق أغوص؛ اخترت نقل طريقته من كتبه على إيجاز و اختصار، كأنها عيون كلامه، و متون مرامه، و أعرضت عن نقل طرق الباقين، و «كلّ الصيد في جوف الفرا».
١- ابن سينا: كلامه في المنطق
قال أبو علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا: العلم إما تصور، و إما تصديق أما التصور فهو العلم الأول، و هو أن تدرك أمرا ساذجا من غير أن تحكم عليه بنفي
[١] أبو زكريا يحيى بن عدي بن حميد بن زكريا فيلسوف حكيم، انتهت إليه الرئاسة في علم المنطق في عصره. انتقل إلى بغداد و قرأ على الفارابي و ترجم عن السريانية كثيرا إلى العربية. من كتبه: تهذيب الأخلاق و شرح مقالة الإسكندر و مقالة في الموجودات. توفي في بغداد سنة ٣٦٤ ه/ ٩٧٥ م. (أخبار الحكماء للقفطي ص ٢٣٦- ٢٣٨ و حكماء الإسلام ص ٩٧ و الإمتاع و المؤانسة ١: ٣٧).
[٢] أبو الحسن محمد بن يوسف العامري النيسابوري عالم بالمنطق و الفلسفة اليونانية، من أهل خراسان، أقام بالري خمس سنين و اتصل بابن العميد. له شروح على كتب أرسطو و مجموعة تشتمل على: إنقاذ البشر من الجبر و القدر و التقرير لأوجه التقدير و النسك العقلي و غيرها. متوفى سنة ٣٨١ ه/ ٩٩١ م. (إرشاد الأريب ١: ٤١١ و الإمتاع و المؤانسة ١: ٣٦).
[٣] أبو نصر الفارابي، محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ، و يعرف بالمعلم الثاني أكبر فلاسفة المسلمين، ولد في فاراب و انتقل إلى بغداد فنشأ فيها، و ألف بها أكثر كتبه، رحل إلى مصر و الشام و اتصل بسيف الدولة و كان يحسن اليونانية و أكثر اللغات الشرقية المعروفة في عصره. و عرف بالمعلم الثاني لشرحه مؤلفات أرسطو (المعلم الأول). له كتب كثيرة منها: الفصوص و إحصاء العلوم و التعريف بأغراضها و آراء أهل المدينة الفاضلة. متوفى سنة ٣٣٩ ه/ ٩٥٠ م. (وفيات الأعيان ٢: ٧٦ و طبقات الأطباء ٢: ١٣٤- ١٤٠).
[٤] انظر الترجمة الكاملة ص ٣٩٤ ح ٢ من الكتاب.
[٥] انظر ترجمته ص ٣٧٠ ح ٢.