الملل و النحل - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٤٢٧
و قال: من فعل خيرا فليجتنب ما خالفه، و إلا دعي شريرا.
و قال: إن أمور الدنيا: حق، و قضاء. فمن أسلف فليقض، و من قضى فقد و فى.
و قال: إذا عرضت لك فكرة سوء فادفعها عن نفسك، و لا ترجع باللائمة على غيرك؛ لكن لم رأيك بما أحدث عليك.
و قال: إن فعل الجاهل في خطابه أن يذم غيره، و فعل طالب الأدب أن يذم نفسه، و فعل الأديب أن لا يذم نفسه و لا غيره.
و قال: إذا انكب الدّن، و أريق الشراب، و انكسر الإناء، فلا تغتم، بل قل:
كما أن الأرباح لا تكون إلا فيما يباع و يشترى، و كذلك الخسرانات لا تكون إلا في الموجودات، فانف الغم و الخسارة عنك، فإن لكل ثمنا، و ليس يجيء بالمجان.
و سئل: أيما أحمد في الصّبا: الحياء أم الخوف؟ قال: الحياء، لأن الحياء يدل على العقل، و الخوف يدل على المقة و الشهوة.
و قال لابنه: دع المزاح فإن المزاح لقاح الضغائن.
و سأله رجل فقال: هل ترى أن أتزوج أم أدع؟ قال: أي الأمرين فعلت ندمت عليه.
و سئل: أي شيء أصعب على الإنسان؟ قال: أن يعرف عيب نفسه، و أن يمسك عما لا ينبغي أن يتكلم به.
و رأى رجلا عثر فقال له: لأن تعثر برجلك خير من أن تعثر بلسانك.
و سئل: ما الكرم؟ فقال: النزاهة عن المساوئ.
و سئل: ما الحياة؟ فقال: التمسك بأمر اللّه تعالى.
و سئل: ما النوم؟ فقال: النوم موتة خفيفة، و الموت نومة طويلة.
و قال: ليكن اختيارك من الأشياء حديثها، و من الإخوان أقدمهم.